ما هو أفضل كتاب في علم الناسخ والمنسوخ في القرآن؟
السؤال
ما هو أفضل كتاب في علم الناسخ والمنسوخ في القرآن؟
الجواب
أنزل الله الحكيم تعالى هذا الكتاب، حكيما محكما، ليهتدي الناس بهداه، ويعملوا به، وينزلوا على حكمه، ومن حكمة الله أنه نسخ شيئا قليلا من أحكام الإسلام بحكمته لصلاح الأمة واللطف بها، وهذا ما يسمى بعلم النسخ، وهو من علوم القرآن الكريم والسنة والأصول وغيرها.
وقد وقع في كلام السلف إطلاق النسخ على عشرة معان أو أكثر، واحد منها النسخ الاصطلاحي (الكلي) (الأصولي).
فالنسخ عند السلف ينتظم أنواعا مهمة من البيان،
أشهرها: إطلاقه على تخصيص العام، وتقييد المطلق، وبيان المجمل، والاستثناء.
ذكر ذلك كثير من العلماء منهم شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره.
وممن درس إطلاقات السلف للنسخ على المعاني العشرة د/ صفوان داوودي في دراسته القيمة أصول الفقه قبل عصر التدوين.
docdro.id/PucOF0q
وحمل كلام السلف على مصطلح حدث بعدهم أحد مثارات الغلط في تكثير دعاوى النسخ،
وهي واحدة من أمثلة الغلط الواقع بسبب اختلاف المصطلح.
وبناء على إطلاقات النسخ عند السلف فهو من أهم مباحث علوم القرآن التي يجب أن يحيط بها المفسر علماً فهو من علم التفسير..
وقد وردت آثار كثيرة في أهميّته ومنها ما روي عن علي بن أبي طالب أنه مر بقاص يقصّ في المسجد فقال له: أتعرف الناسخ والمنسوخ؟ قال: لا، قال: هَلَكْتَ وأَهْلَكْتَ.
والأصل وجوب العمل بكل ما يتلى من القرآن الكريم.
وبناء على ذلك فأكثر ما وصف بالمنسوخ من ذلك ليس على معنى النسخ الكلي (الأصولي) وقد دُرست غالب هذه المواضع الموصوفات به فتبين في عامتها أنها ليست بمنسوخة على هذا المعنى.
ومن ذلك دراسة أ د/ يوسف الشبل في بحث قيم له بعنوان (الآيات المنسوخة عند السيوطي في كتابه الإتقان دراسة ونقد) وانتهى إلى أنه لا يصح منها إلا ثلاث آيات، وهي:
١-آية مصابرة الواحد عشرة [سورة الأنفال: 65] نسخت بمصابرة الواحد لاثنين. [سورة الأنفال: 66]
٢-آيه الأمر بالصدقة بين يدي النجوى [المجادلة: 12]. نسخت بالآية بعدها [المجادلة: 13].
وهي الآية الوحيدة التي اتفق العلماء على نسخها.
والآية الوحيدة التي نسخ حكمها قبل التمكن على الصحيح.
٣- آية وجوب قيام الليل في صدر [سورة المزمل: 2-4] إذ أفادت وجوب وجوب قيام الليل نصفه أو أقل أو أكثر، ثم رخص الله تعالى لنبيه وأصحابه في ترك هذا القيام في آخر آية في [ سورة المزمل: 20].
وللشيخ في الشبكة تعليق على منظومة السيوطي التي درسها في هذا الكتاب.
وبناء على ذلك فما يصح وصفه بالمنسوخ حكمه نادر جداً إذ قد يصل جميع الموصوف
بالنسخ إلى (٥٠٠ دعوى.).
ومن ذلك دراسة قديمة للدكتور/مصطفى زيد للآيات المدعى فيها النسخ وعددها (293) آية.
وانتهت دراسته إلى أن المحقق نسخه لا يزيد عن ست آيات.
ودرس بعضها د/عبدالله بن محمد الأمين الشنقيطي في"الآيات المنسوخة في القرآن الكريم"
وأثبت نسخ تسع آيات فقط.
أما ما نسخت تلاوته وبقي حكمه فمن أشهر أمثلته حُكْم الرّجم للزاني المحصن، وقد نزل فيه قرآن ثم رفع لفظه، وبقي حكمه، في حديث عمر المتفق عليه.
ومن أمثلته آية تحريم الرضاع بخمس. فأنكره قوم كالغماري في ذوق الحلاوة بامتناع نسخ التلاوة وتعسف في ذلك
والثابت منه سبعة أو ثمانية مواضع كآية رجم الزانيين المحصنين وآية تحريم الرضاع بخمس في صحيح مسلم ، ونحوها ولا يتجاوز ما صح منه ثمانية مواضع .
وأما نسخ التلاوة والحُكْم معا: فلا أعلم له إلا موضعاً واحداً وهو : نسخ تحريم الرضعات العشر. رواه مسلم.
وقد أعل بشذوذ زيادة (وهن مما يقرأ من القرآن) ولذا أعرض البخاري عنه، وأما مسلم فخرج رواية مالك وأتبعها بالرواية الأصح منها تنبيها.
وعلى قبول هذه الرواية فمعناها: إنَّه ﷺ تُوفِّي وبعضُ النَّاسِ يقرؤه لكونِه لم يَبلغْه النَّسخُ، وليس كما يحتج به النصارى وغيرهم على تحريف القرآن.
وما نسخت تلاوته بنوعيه أنكره كله بعض العلماء، كالزجاج والنحاس وابن عاشور والغماري ومصطفى زيد وغيرهم.
والظاهر أنه ثابت لكنه نادر، والنسخ أنه خلاف الاصل.
ومن أهم الدراسات فيه: مرويات نسخ التلاوة جمعاً ودراسة د/ رياض الطائي، ونسخ التلاوة بين المجيزين والمانعين د/على العنزي، والمحرر في النسخ في علوم القرآن د نعمان جغيم.
وقد درست جهود كثير من المفسرين في النسخ.
أما أفضل الكتب النسخ الأصولي فلا أحسن
الجواب عليه لكن مما يحضرني في هذه الأسئلة أن الغالب عسر الجواب فيها
لأن الحسن كثيرا ما يكون موزعا بين كتب كثيرة.