معرفة أسماء الله وزيادة الإيمان. مع أمثلة.
السؤال
معرفة أسماء الله وزيادة الإيمان. مع أمثلة.
الجواب
الإيمان يحصل ويقوى بأمورٍ كثيرةٍ، أعظمها: معرفة أسماء الله الحسنى الواردة في الكتاب والسنة، والحرص على فهم معانيها، والتعبد لله بها.
جاء في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال:
"إنَّ للهِ تِسعةً وتِسعينَ اسمًا -مائةً إلَّا واحِدًا- من أحصاها دخَلَ الجنَّةَ".
أي: من حفظها وفهم معانيها، واعتقدها، وتعبد لله بها؛ دخل الجنة، ولا يدخلها إلا المؤمنون.
ومعرفة الله تعالى بالأسماء الحسنى أصل الإيمان، وبحسب معرفته بربه يكون إيمانه؛ فكلما ازداد معرفة بربه ازداد إيمانه، وكلما نقص نقص، ومعرفتها تتضمن أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية، وتوحيد الإلهية، وتوحيد الأسماء والصفات.
والعبودية لله رب العالمين لا تتحقق إلا بمعرفة أسماء الله الحسنى وصفاته العلا، إذ كل اسم له تعبد مختص به، وأكمل الناس عبودية المتعبد بجميع الأسماء والصفات التي عرفها البشر،لا تحجبه عبودية اسم عن عبودية اسم آخر:
فهو يعرف ربه بجماله وجلاله؛ فيحبه ويعظمه.
ويعرفه بقوته وقدرته وشدة عذابه وانتقامه؛ فيهابه ويخافه.
و يعرفه برحمته وحلمه وقربه فلا يرجو إلا إياه.
ويدفعه الحب إلى الامتثال والطاعة،
ويحدوه الرجاء فيشحذ همته،
ويحمله الخوف على الاستقامة،
فيكمل بذلك مراتب عبوديته لله عز وجل من الذل والخضوع، والصبر والشكر، والرضا والإنابة، والتوكل والاستعانة، وكل ما يتبع ذلك من قول وعمل في مرضاة الله عز وجل، ثم إذا قدر عليه الذنب وارتكبه على حين غفلة منه كمل عبوديته لربه بالتوبة وصدق اللجأ ودوام التذلل والتضرع، وفي تحققه بهذا وصوله إلى غاية السعادة التي يطلبها العبد، والتي يسعى لها الناس على اختلاف فكرهم وعقائدهم.