جاء في سورة فاطر قوله سبحانه: (إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَ…
السؤال
جاء في سورة فاطر قوله سبحانه:
(إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ ..) الآية.
ما الحكمة من مجيء الفعل (يتلون) بصيغة المضارع المتجدد بينما جاء الفعلان (أقاموا/أنفقوا) في صيغة الماضي؟
الجواب
الحكمة من ذلك كما نبه علماء البلاغة القرآنية هو الإشارة إلى مداومتهم واستمرارهم على التلاوة، وكون المقام مقام مدح يؤيد أن مجيء الفعل على صيغة المضارع يدل على الاستمرار، فإنك إذا قلت في المدح: فلان (يطعم) الجائعين و(يعين) المضطرين فإنما تريد أن شأنه وديدنه ذلك، وأما عدم مجيء إقامة الصلاة والإنفاق على المضارع الدال على الاستمرار كالتلاوة لكونهما موقتين بأوقات معينة لا يُتصور الاستمرار والمداومة فيهما على كل الأحوال كالتلاوة، والله تعالى أعلم..