تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

عد الزركشي رحمه الله فاتحتي سورتي القيامة والبلد من نوع الجملة الخبرية وتبعه كثي…

السؤال

عد الزركشي رحمه الله فاتحتي سورتي القيامة والبلد من نوع الجملة الخبرية وتبعه كثير من العلماء ،رغم أن السورتين افتتحتا بالقسم؟

الجواب

من أنواع الاستفتاح للسور في ألقرآن الاستفتاح بالقسم، وذلك في خمس عشرة سورة.
‏وهي : (والصافات) ، (والذاريات) ، (والطور)، (والنجم) ، (والمرسلات) ، (والنازعات)، (والسماء ذات البروج) ، (والسماء والطارق) ، (والفجر) ، (والشمس) ، (والليل) ، (والضحى) ، (والتين) ، (والعاديات) ، (والعصر) ، فتلك خمس عشرة سورة والقسم فيها غير منفي.

‏وورد المقسم به مسبوقا بأداة النفي (لا) في ثمانية مواضع من القرآن الكريم، وهي نوعان:

‏أ - مقسم به تقدمته أداة النفي مقترنة بالفاء، وذلك في ستة مواضع من القرآن الكريم، وكلها في ثنايا السور،
‏ومنها :قوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [النساء: 65].

‏ب – مقسم به مسبوق بأداة النفي غير مقترنة بالفاء،
‏وذلك في هذين الموضعين:

‏1- قوله تعالى: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} [القيامة: 1، 2].
‏قرأ المكي بخلف عن البزي دون الف في الأولى وكذلك قري شاذا وطعن فيها الطبري
‏2- قوله تعالى: {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} [البلد: 1].

‏وقد درس الاستفتاح للسور القرآنية بالقسم ودرست ايضا صيغة القسم المنفي كثيرا استقلالا وضمن كتب القسم في القرآن.
‏واختلف فيها ومن أهم ما قيل فيها :

‏أ] (لا أُقْسِمُ) بمعنى (أُقْسِمُ) , و (لا) زائدة للتوكيد أو صلة في الكلام، وجودها كعدمه.

‏ب] (لا) في (لا أُقْسِمُ) ردٌّ لكلامٍ يُخَالف المُقْسَم عليه، و (أُقْسِمُ) كلامٌ مُسْتَأْنف.

‏ت] معنى (لا) النهي عن التكذيب رجوعًا إلى ما تقدَّم.

‏ث] (لا أُقْسِمُ) أصلها (لأُقْسِمُ)

‏ج] (لا) في صيغة (لا أُقْسِمُ) نفي للقسم.
‏من أدلته وقرائنه أن المقسم به في بعضها ليس معظما
‏كقوله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لَا تُبْصِرُونَ} [الحاقة: 38، 39].

‏وكقوله تعالى: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} [القيامة: 1، 2].

‏وكقوله تعالى: {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} [البلد: 1]. ووالد وما ولد.

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.