هل يوجد كتاب جمع الآيات حسب النزول؟
السؤال
هل يوجد كتاب جمع الآيات حسب النزول؟
الجواب
ترتيب سور القرآن العظيم حسب النزول، لا يخلو من إشكال. فليس في الإمكان تعيين ترتيب صحيح لنزول السور القرآنية جميعها، كما أنه ليس هناك ترتيب يثبت بكماله على النقد، أو يستند إلى أسانيد قوية ووثيقة. ولقد أورد السيوطي في كتاب "الإتقان في علوم القرآن" ترتيبات لنزول السور المكية والسور المدنية منسوبة إلى جابر بن زيد، والحسين وعكرمة وابن عباس، وترتيبا رابعا لم يذكر صاحبه. وبين هذه الترتيبات بعض التخالف من ناحية التقديم والتأخير..
قال ابن عاشور في مقدمة تفسيره: "التحرير والتنوير": "وأما تَرْتِيبُ نُزُولِ السُّوَرِ الْمَكِّيَّةِ وَنُزُولِ السُّوَرِ الْمَدَنِيَّةِ فَفِيهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ، إِحْدَاهَا: رِوَايَةُ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالثَّانِيَةُ: رِوَايَةُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالثَّالِثَةُ: لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَلَا يَكُونُ إِلَّا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهِيَ الَّتِي اعْتَمَدَهَا الْجَعْبَرِيُّ فِي مَنْظُومَتِهِ... وَذَكَرَهَا السُّيُوطِيُّ فِي الْإِتْقَانِ، وَهِيَ الَّتِي جَرَيْنَا عَلَيْهَا فِي تَفْسِيرِنَا هَذَا".
وإليك الرواية التي اعتمدها ابن عاشور في تفسيره تبعا للجعبري.. وهي من الروايات التي ذكرها السيوطي في الإتقان وغيره: "عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ـ مِنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ بالْقُرْآنِ ـ قَالَ: أَوَّلُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْقُرْآنِ بِمَكَّةَ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ، ثُمَّ: نْ وَالْقَلَمِ، ثُمَّ: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ، ثم: يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، ثُمَّ: الْفَاتِحَةَ، ثُمَّ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ، ثُمَّ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، ثُمَّ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، ثُمَّ: وَالْفَجْرِ، ثُمَّ: وَالضُّحَى، ثُمَّ: أَلَمْ نَشْرَحْ، ثُمَّ: وَالْعَصْرِ، ثُمَّ: وَالْعَادِيَاتِ، ثُمَّ الْكَوْثَرَ، ثُمَّ: أَلْهَاكُمُ، ثُمَّ: أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ، ثُمَّ: الْكَافِرُونَ، ثُمَّ: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ، ثُمَّ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، ثُمَّ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، ثُمَّ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، ثُمَّ: وَالنَّجْمِ، ثُمَّ: عَبَسَ، ثُمَّ: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً، ثُمَّ: وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، ثُمَّ: الْبُرُوجِ، ثُمَّ: وَالتِّينِ، ثُمَّ: لِإِيلافِ، ثُمَّ: الْقَارِعَةُ، ثُمَّ: الْقِيَامَةِ، ثُمَّ: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ، ثُمَّ: وَالْمُرْسَلاتِ، ثُمَّ: ق، ثُمَّ: الْبَلَدُ، ثُمَّ: الطَّارِقُ، ثُمَّ: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ، ثُمَّ: ص، ثُمَّ: الْأَعْرَافَ، ثُمَّ: الْجِنَّ، ثُمَّ: يس، ثم: الفرقان، ثم: الملائكة، ثم: كهيعص، ثُمَّ: طه، ثُمَّ: الْوَاقِعَةَ، ثُمَّ: الشُّعَرَاءَ، ثُمَّ: طس سُلَيْمَانَ، ثُمَّ: طسم الْقِصَصِ، ثُمَّ: بَنِي إِسْرَائِيلَ، ثُمَّ التَّاسِعَةَ يَعْنِي: يُونُسَ، ثُمَّ: هَودٌ، ثُمَّ: يُوسُفَ، ثُمَّ: الْحِجْرُ، ثم: الأنعام، ثم: الصافات، ثم: لقمان، ثم: سبأ، ثم: الزمر، ثم: حم المؤمن، ثم: حم السَّجْدَةِ، ثُمَّ حم: الزُّخْرُفِ، ثُمَّ حم: الدُّخَانِ، ثُمَّ حم: الْجَاثِيَةِ، ثُمَّ حم: الْأَحْقَافِ، ثُمَّ: الذاريات، ثم: الغاشية، ثم: الكهف، ثُمَّ حم: عسق، ثُمَّ: تَنْزِيلَ السَّجْدَةِ، ثُمَّ: الْأَنْبِيَاءَ، ثُمَّ: النَّحْلَ أَرْبَعِينَ، وَبَقِيَّتَهَا بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ: إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا، ثُمَّ: الطَّوْرَ، ثُمَّ: الْمُؤْمِنُونَ، ثُمَّ: تَبَارَكَ، ثُمَّ: الْحَاقَّةَ، ثُمَّ: سَأَلَ، ثُمَّ: عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، ثُمَّ: وَالنَّازِعَاتِ، ثُمَّ: إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ، ثُمَّ: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، ثم: الروم، ثم: الْعَنْكَبُوتَ ثُمَّ: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ـ فَذَاكَ مَا أُنْزِلَ بِمَكَّةَ، وَأُنْزِلَ بِالْمَدِينَةِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ: آلَ عِمْرَانَ، ثُمَّ: الْأَنْفَالَ، ثُمَّ: الْأَحْزَابَ، ثُمَّ: الْمَائِدَةَ، ثُمَّ: الْمُمْتَحَنَةَ، ثُمَّ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ، ثُمَّ: النُّورِ، ثُمَّ: الْحَجِّ، ثُمَّ: الْمُنَافِقُونَ، ثُمَّ: الْمُجَادَلَةِ، ثُمَّ: الْحُجُرَاتِ، ثُمَّ: التَّحْرِيمِ، ثُمَّ: الْجُمْعَةِ، ثُمَّ: التَّغَابُنَ، ثُمَّ: سَبَّحَ الْحَوَارِيِّينَ، ثُمَّ: الْفَتْحَ، ثم: التوبة".
وهناك تفاسير اهتمت بالتفسير حسب ترتيب نزول الآيات منها:
- بيان المعاني لملا حويش.
- والتفسير الحديث لمحمد عزة دروزة.
- ومعارج التفكر ودقائق التدبر لعبد الرحمن حسن حبنكة.