ما الفائدة المرجوة من قراءة الأسانيد الضعيفة في تفسير الطبري؟
السؤال
ما الفائدة المرجوة من قراءة الأسانيد الضعيفة في تفسير الطبري؟
الجواب
الأخذ بالسنة مع القرآن فرض،وإذا ثبت التفسير النبوي وكان صريحاً في بيان المعنى وَجَبَ الأَخذ به والثابت من التفسير النبوي الصريح قليل جدا، يزيد قليلا على المئة حديث.
والذي يذكره المفسرون من السنة غالبا هو التفسير بالسنة (ويراد به غير النصي اي غير الصريح في التفسير)
والصحيح منه كثير جدا لأن غالب السنة تصلح مثالا له.
ويعمل بالحديث الضعيف في بيان المعاني وترجيح بعض الأقوال على بعض، بشرطين:
١- عدم نكارة متنه، أو مخالفته لظاهر الكتاب والسنة الصحيحة، وظاهر السياق.
٢-وأن لا يكون شديد الضعف.
فالصحيح أن الضعيف ضعفا يسيرا ينجبر يقبل في التفسير، ومنهج الأئمة المتقدمين التساهل في قبول الحديث الضعيف لا سيما في بيان المعاني لشهادة اللغة له؛ دون العقائد والأحكام.
هذا إذا كنت تريد الأسانيد التفسيرية الضعيفة في المرفوع وما في حكمه.
وأما إذا كنت تقصد الآثار عن السلف (وهي الظاهرة في الطبري) فقبول ما طعن فيه من باب أولى، لأن غالبها نسخ تفسيرية مكررة و لا تكاد كلها تسلم من طعن وعلى قبولها جرى عملُ المفسرين، حيث فسّروا بها معاني القرآن، فلا يطبق منهج نقد السنة عليها ما لم يكن فيها إشكالٌ أو غرابة.
ولكن يطبق منهج نقد المرفوع على روايات التفسير في مجالات منها:
١-الأحاديث التفسيرية المرفوعة إلى النبي صراحة؛ لأنها أحاديث نبوية.
٢-ما له حكم الرفع من تفسير الصحابة كأسباب النزول الصريحة وأخبار المغيبات.
٣-ما كان له حكم الرفع من آثار التابعين، لأنه إذا ثبت عنه فقد يتقوى بعواضد المرسل فالمرسل إذا تعددت وجوه روايته واختلفت وجوه مخرجه قد يتقوى.
أما إذا كان الحديث أو الأثرُ موضوعاً مكذوباً فهو مردود بلا شك.
ثم إن غالب ما طعن في سنده نسخ صحيحة
لا تعامل معاملة غير النسخ.
ثم إن مادتها في الغالب بيان المعاني وكل العلماء لم يشترطوا في بيان اللغة الإسناد فضلا عن صحته.
ولشيخنا أ . د / مساعد الطيار مقالة، رائعة محررة درست المسائل المتعلقة بأسانيد تفسير السلف: