هل يوجد كتاب في إجماعات التفسير؟
السؤال
هل يوجد كتاب في إجماعات التفسير؟
الجواب
الإجماع :أَحَدُ الأدلة المتفق عليها، وإذا ثبت فهو حُجَّةٌ، لايجوز لأحد من الأمة مخالفته، وهو واقعٌ في التفسير كما هو واقعٌ في الأحكام الفقهية وغيرها.
والمراد بالإجماع في التفسير:
اتِّفاق المفسرين على تفسير آية من القرآن الكريم.
وهذا يشمل إجماع الصحابة رضي الله عنهم والتابعين ومن بَعْدَهم، إذا ثبت،
كما يشمل نوعي الإجماع الصريح والسكوتي، وهو أن يقول أحدُهم قولاً فيبلغ المجتهدين ويسكتون ولا ينكرون حتى ينقضي العصر،
ومثل السكوتي الإجماع الاستقرائي، وهو أن تُستقرأ أقوالُ المفسرين في معنى من المعاني فلا يعثر فيها على خلاف.
وإذا ثبت إجماعُ المفسرين على معنى آية أو لفظة وجب الأخذُ به وترك ما خالفه، ولذلك ينبغي معرفة إجماعات المفسرين، حتى لايقع الإنسان في مخالفته، كما هو حاصلٌ اليومَ من بعض الذين أَحدثوا أقوالاً مخالفةً لما أجمع عليه السلفُ وأئمة المفسرين.
والتفسير المجمع عليه كثير جداً، لكن المفسرين لايُصرِّحون بذكره عند كل لفظةٍ أو معنى وقع عليه الإجماع، وإنما ينصُّون عليه عند الحاجة.
وقد سجلت فيه دراسات متعددة منها الإجماع في التفسير للدكتور محمد بن عبد العزيز الخضيري.
ومن النتائج التي ذكرها في رسالته أن أكثر المفسرين حكاية للإجماع هو الإمام الطبري، وأن مذهبه في الإجماع عدم الاعتداد بمخالفة الواحد والاثنين.
وأن الإمام الواحدي متساهل في حكاية الإجماع.
وأن ابن عطية مكثر من ذكر الإجماع في تفسيره، وأنه يعتمد كثيرا في حكاية الإجماع على تفسير الطبري.
واستفاد من ابن عطية بعض من جاء بعده منهم: الإمامان القرطبي وأبو حيان ونقلها عنهما الشوكاني والآلوسي وغيرهما.
أما القرطبي فقد عني بالمسائل المجمع عليها في الشريعة عناية فائقة، ومن مصادره كتب ابن المنذر، وابن عبدالبر، وابن العربي، وابن عطية، وغيرهم.
وكانت هذه الدراسة خاصة بستة مفسرين
ولذا سجل العنوان مرة أخرى استدراكا على دراسته بإذنه و بالعنوان نفسه وهو مطبوع وكانت الدراسة الثانية للدكتور عمار الجماعي ذكر فيها ماكان الإجماع محكياً بلفظ صريح من أحد المفسرين، وفي علم التفسير خاصة دون غيره.
وبلغ عدد ما جمعه الباحث من الإجماعات (339) إجماعًا، توصل إلى صحة (256) إجماعًا منها تقريبًا، وعلَّق القول بالصحة في ستة منها على مراد من حكى الإجماع،
وكان عدد ما لم يصح منها في نظره (77) إجماعًا.
واخذ منهما متنا في الاجتماعات الشيخ فايز السريح في كتابه متون طالب التفسير.
ثم أعدَّ الدكتور عبد الله بن الشيخ أ د/ سليمان اللاحم دراسة في رسالة دكتوراه بعنوان الإجماع في التفسير عند الطبري دراسة نظرية تطبيقية صدرت عن مركز تفسير عام 1443هـ واحتوت الدراسة على فصلين:
الفصل الأول: الإجماعات التفسيرية وعددها (106) إجماعًا.
الفصل الثاني: الإجماعات غير التفسيرية التي استدل بها على التفسير وعددها (68) إجماعًا.
وذكر أن عدد الإجماعات التي حكاها الطبري في تفسيره (564) إجماعًا، منها (260) إجماعًا في القراءات، و(141) إجماعًا في الفقه، و(106) إجماعات في التفسير، و(21) إجماعًا في الأخبار التاريخية، و(4) إجماعات في العقيدة.
واقيمت دراسات مستقلة متعددة عن الاجماع عند مفسرين آخرين كالواحدي
وألف الشيخ محمد بن عبد الله الإمام في جمع إجماعات المفسرين فبلغت أربعة وعشرين مجلدا.