أشكل علي قوله تعالى: (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا…
السؤال
أشكل علي قوله تعالى: (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) (116)
في وصفه للعرش بالكريم فالعرش لا يعطي شيئا فكيف يوصف بالكرم؟
الجواب
قال الزجاجي: الكريم: الجواد، والكريم: العزيز، والكريم: الصَّفوح، هذه ثلاثة أوجه للكريم في كلام العرب، كلها جائزٌ وَصْفُ الله عز وجل به.
وقد يُسَمى الشيء الذي له قدرٌ عظيم، وخطرٌ كبير، كريماً، ومنه قوله سبحانه في قصة سليمان عليه السلام وبلقيس: (إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ) (النمل: 29) جاء في تفسيره: كتاب جليلٌ خطيرٌ.
وكل شيء يشرف في بابه يوصف بأنه كريم، كما قال تعالى: ﴿ وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ﴾ [لقمان: 10]، فأشرف كل جنس أكرمه،