هناك من أنواع التفاسير هو التفسير المقارن. لماذا لا يوجد مؤلفات كثيرة ومشهورة في…
السؤال
هناك من أنواع التفاسير هو التفسير المقارن. لماذا لا يوجد مؤلفات كثيرة ومشهورة في هذا القسم؟
ومن وجهة نظرك الشخصية ما التفسير الذي يستحق أن يعكف الإنسان على دراسته حق الدراسة والذي يعتبر الأصل من بين التفاسير المشهورة؟
الجواب
قسم بعض المعاصرين أساليب التفسير
إلى أربعة أساليب:
أ-التفسير التحليلي:
وهو الأسلوب الذي يتتبع فيه المفسر الآيات حسب ترتيب المصحف، ويبين ما يتعلق بكل آية من معاني ألفاظها، باختلاف المفسرين واتفاقهم ومناقشاتهم ونحوها، وإعرابها؛ ووجوه البلاغة فيها، وأسباب نزولها ، وأحكامها ونحو ذلك.
وهو التفسير على الحقيقة، وهو المتبادر عند الاطلاق ، وهو المعروف عند الأمة الى نشوء هذه التقسيمات وبعدها .
ب-التفسير الإجمالي:
وهو الأسلوب الذي يبين فيه المفسر معاني الآيات إجمالا لا تفصيلا.
ج-التفسير المقارن: ويقال الموازن،
وليس في لغة العرب قارن بمعنى وازن،
لكنه خطأ مشهور ، والأصوب: الموازن؛
وهو الأسلوب الذي يَعمد المفسر فيه إلى بيان الآيات بإيراد أقوال المفسرين فيها وأدلتهم، وبيان الراجح منها.
وتوسع بعضهم في تعريفه بذكر مقارنات لا وجود لها .
والصحيح: أن هذا الأسلوبَ غير مستقلٌّ عن أسلوب التفسير التحليلي بل هو منه عند كثير من المفسرين كالطبري وابن عطية وأبي حيان والطاهر.
د-التفسير الموضوعي:
وهو أسلوب جمع الآيات التي تتحدث عن موضوع واحد،
أ-من خلال سورة.
مثاله: (الأخلاق من خلال سورة الحجرات)،
ب-أو من خلال القرآن كله فيفسرها،
مثاله: (الأخلاق من خلال القرآن)
والتفسير الموضوعي: منتقد مصطلحًا، ومنهجًا؛
١-فمصطلحه غير مطابق إذ لا تفسير فيه بأسلوب مستقل ؛ لكن بأحد المناهج السابقة،
والأنسب أن يسمى الأول :( الموضوع القرآني) ويسمى الثاني (موضوع السورة) ونحوها .
٢-ومنهجه منتقد إذ لاتتم الرؤية الصحيحة الشاملة لكثير من الموضوعات إلا من خلال الكتاب والسنة معًا وهو بحسب منهجه وعناوينه إنما يبحثها من خلال القرآن الكريم وحده.
فلم يبق إلا أن يقال أسلوب التفسير على الخقيقة هو الذي يسمى الان التحليلي والاجمالي فرع عنه ومبني عليه وكثيرا ما لا يستقل بدونه ، وقد يوصف بأنه تفسير المقاصد كما في تفسير سورة العصر للبروفيسور الشيخ / عبدالعزيز القاري . رحمه الله تعالى.
أما السؤال الثاني فلعل الجواب عنه له محددات لا يعلمها أحد مثلكم من المناسبة
للقوة وللرغبة وللدرجة العلمية.
ولكن التفسير الذي ينصح به المبتدي إجمالا
هو التفسير الميسر
و التفسير الذي ينصح به المتوسط إجمالا هو تفسير ابن جزي (التسهيل).
والتفسير الذي ينصح به المتقدم إجمالا هو الطبري وابن عطية وابن عاشور.
أحسن التفاسير كلها والذي قد يغني عن كل ما فيها إلا نادرا ولا يغني عنه للعالم تفسير هو تفسير الإمام الطبري.