عند مراجعتي لموسوعة التفسير بالمأثور لاحظت في بعض الآيات تفسيرين مختلفين لنفس ال…
السؤال
عند مراجعتي لموسوعة التفسير بالمأثور لاحظت في بعض الآيات تفسيرين مختلفين لنفس الآية ونفس الشخص مثلا الآية 243 البقرة قوله ..وهم ألوف ....
قال ابن عباس رضي الله عنه إنهم أربعة ألف .. وقال ابن عباس أيضا إنهم أربعين ألف .. فكيف يتم التوفيق بينهم وهي أقوال مختلفة؟
الجواب
يحتاح إلى معرفة صحة تفسير السلف ذلك في الترجيح بين روايتي تفسير عن أحدهم متضادتين ليستبين الصحيح عنه.
والمنهج الصحيح في التعامل مع اختلاف المفسرين، يتضح من خلال ما يلي:
1) إذا ثبت إجماعُ المفسرين في معنى آية من الآيات فإنه لايُنظر فيما يخالفه.
2) لايُلْتَفَتْ إلى الأقوال الشاذة،والمبنية على الأهواء الباطلة، المخالفة لما ثبت في السنة أو قواعد الشريعة، أو اللغة العربية.
3) عند ورود الخلاف ينبغي اتِّباع الخطوات التالية:١- التأمل فيه، وتحرير محل الخلاف.
٢-معرفة نوع الخلاف، هل هو من باب اختلاف التنوع أو اختلاف التضاد.
٣-استيعاب الأقوال فيه، فمن حَكى خلافا في مسالة ولم يَستوعب أقوالَ الناس فيها فهو ناقص؛ إذ قد يكون الصواب في الذي تركه معرفة سبب الخلاف.
٤- محاولة الجمع بين الأقوال إن أمكن.
٥- ترجيح الراجح من الأقوال، مع الاستدلال له، وبيان سبب ترجيحه، وثمرة الخلاف.
٦-ترك ذكر الخلاف فيما لا فائدة تحته،
٧-ترك ذكر الخلاف الذي لا يعتد به.
وما ذكرتم في السؤال من الخلاف لا يعتد به إجمالاً فيما أرى لأمرين:
لأنه قليل العلاقة ببيان المعنى فهو في بيان إبهام لا تظهر الحاجة في بيانه ولو كان المسلمون يحتاجونه للبينة الله تعالى أورسوله ﷺ فهذه الـتفاصيل ليست ضرورية بل قد تكون غير حاجية .
ولأنه وقع الاختلاف فيه وفي غيره كثيرا بسبب اختلاف الروايات الإسرائيلية.