لدي استشكال في قصة موسى عليه السلام. لم هرب بعد قتله نفسًا؟ ولم ذكر الله الرجل ا…
السؤال
لدي استشكال في قصة موسى عليه السلام. لم هرب بعد قتله نفسًا؟
ولم ذكر الله الرجل الذي نبأه بخبر الملأ؟
ولم وصفهم موسى بدعائه بالظالمين؟ ولم قال أبو امرأته "نجوت من القوم الظالمين"؟
أعني أليس هو أخطأ بقتل تلك النفس والملأ يريدون القصاص منه وهذا حق؟
الجواب
رب يسر وأعن:
هروب موسى عليه السلام بعد قتله للقبطي في قوله تعالى: "فخرج منها خائفًا يترقب" فخوفه عليه السلام وهروبه من مصر إنما كان بعد ائتمار الملأ في قتله وهؤلاء مظنة الظلم والجهل والذي يعهده عليه السلام من هؤلاء أنهم لم يعدلوا في بني إسرائيل دون جناية فكيف سيكون الحال مع وجود الجناية! فهم سيقعون في الظلم الذي خشي منه عليه السلام ووصفهم به .
ويقال أيضاً: وهل في شريعة فرعون أن القاتل يقتل وهل لفرعون شريعة عادلة يحتكم إليها الناس أم أن الشريعة هي مايراه ويهواه؟ "ما أريكم إلا أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد".
فوصف موسى عليه السلام لهم بالظلم حق فهم وقعوا في الشرك والكفر وهو أعظم الظلم ووقعوا في ظلم بني إسرائيل أما جناية موسى عليه السلام بقتل القبطي فقد سأل الله أن يغفر له ذلك فغفر الله له فليس لأحد بعد مغفرة الله له من تعقيب.
والله أعلم.