ما معنى قوله تعالى في سورة المائدة (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيم…
السؤال
ما معنى قوله تعالى في سورة المائدة (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا) الآية، وما معنى تكرار التقوى والإيمان في الآية؟
الجواب
معنى الآية إجمالا:
"ليس على المؤمنين الذين شربوا الخمر قبل تحريمها إثم في ذلك،إذا تركوها واتقوا سخط الله وآمنوا به،وقدَّموا الأعمال الصالحة التي تدل على إيمانهم ورغبتهم في رضوان الله تعالى عنهم،ثم ازدادوا بذلك مراقبة لله عز وجل وإيمانا به،حتى أصبحوا من يقينهم يعبدونه،كأنهم يرونه"
وأما تكرار التقوى مرة مع الإيمان والعمل الصالح، ومرة مع الإيمان ومرة مع الإحسان فقد ذكر القرطبي في ذلك أربعة أقوال:
١-أنه ليس في ذكر التقوى تكرار، والمعنى: اتقوا شربها وآمنوا بتحريمها، أو دام اتقاؤهم وإيمانهم، أو على معنى إضافة الإحسان إلى الاتقاء.
٢-اتقوا قبل التحريم في غيرها من المحرمات، ثم اتقوا بعد تحريمها شربها، ثم اتقوا فيما بقي من أعمالهم وأحسنوا العمل.
٣-اتقوا الشرك وآمنوا بالله ورسوله، ثم اتقوا الكبائر، وازدادوا إيمانا، ثم اتقوا الصغائر وأحسنوا أى تنفلوا.
٤-الاتقاء الأول: الاتقاء بتلقى أمر الله بالقبول والتصديق، والعمل.
و الثاني: الاتقاء بالثبات على التصديق،والثالث: الاتقاء بالإحسان والتقرب بالنوافل.
قاله ابن جرير.
فتكرير التقوى لتأكيد وجوب امتلاء قلب المؤمن بها، واستمراره على ذلك حتى يلقى الله، فإن المؤمن بمداومته على خشيته سبحانه يتدرج من الكمال إلى الأكمل حتى يصل في إيمانه وتقواه إلى مرتبة الإحسان والمراقبة،وهو الظاهر.