هل يمكن أن يدخل الترجيح في قواعد التفسير؟
السؤال
هل يمكن أن يدخل الترجيح في قواعد التفسير؟
الجواب
قواعد التفسير عند كثير ممن كتب فيها من المعاصرين نوعان:
قواعد التفسير العامة:
وهي أحكام علمية كلية أو أغلبية تعين على فهم معاني القرآن الكريم ابتداء.كقاعدة: «المفرد المضاف يفيد العموم» كالنعمة في قوله تعالى: {وأما بنعمة ربك فحدث}{وإن تعدوا نعمت الله لاتحصوها} فالمقصود: نعمه كلها.
و الثاني:قواعد الترجيح في التفسير:
وهي أحكام علمية كلية أو أغلبية تعين على معرفة الراجح من الأقول المختلفة في التفسير، كقاعدة: «القول الذي تؤيده قرائن السياق مرجح على ما خالفه»كقوله تعالى: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم} أي بعلمه، لأن الله افتتح الآية بالعلم وختمها بالعلم.
فقواعد التفسير هي القواعد التي يعملها المفسر ابتداء حال تفسيره للقرآن.
وأما قواعد الترجيح فهي التي يعتمد عليها المفسر للترجيح بين الأقوال المختلفة في التفسير.
فكل قاعدة ترجيحية هي قاعدة تفسيرية من غير عكس.
والظاهر لي أن كل قواعد التفسير يحتاج إليها في الترجيح فكل منهما يستعمل في تقرير المعنى ابتداء ويستعمل دليلا وقرينة في الترجيح بين المعاني المختلفة.
.
وهذا كله مبني على تحقق وجود قواعد تفسيرية حقيقية ينتفع بها في الفهم أو الاستدلال للأقوال كقاعدة الحمل على الظاهر والسياق والعموم وثلاثتها من أعظم القواعد وهذا هو الصحيح المحقق خلافا لمن نفى أن للتفسير قواعد كلية، وأن التأليف فيها بعمومه لم يتأسّس على منهج واضح المعالم مكتمل الأركان..
هذا الوجه من الجواب إذا كان السؤال عن دخول قواعد الترجيح في قواعد التفسير.
وأما اذا كان المقصود هل قواعد التفسير مرجحات فالجواب نعم سماها بذلك ابن جزي وغيره.
وإن كان المقصود هل ترجح بعض القواعد على بعض إذا تعارضت في مثال واحد ويسميه بعضهم التنازع فنعم ومن أبرز أمثلته تعرض قاعدة القرب والسياق أو المتحدث عنه فتقدم الثانية ولها أمثلة كثيرة.