﴿وَاتَّقوا يَومًا لا تَجزي نَفسٌ عَن نَفسٍ شَيئًا وَلا يُقبَلُ مِنها شَفاعَةٌ وَ…
السؤال
﴿وَاتَّقوا يَومًا لا تَجزي نَفسٌ عَن نَفسٍ شَيئًا وَلا يُقبَلُ مِنها شَفاعَةٌ وَلا يُؤخَذُ مِنها عَدلٌ وَلا هُم يُنصَرونَ﴾ [البقرة: ٤٨]
﴿وَاتَّقوا يَومًا لا تَجزي نَفسٌ عَن نَفسٍ شَيئًا وَلا يُقبَلُ مِنها عَدلٌ وَلا تَنفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُم يُنصَرونَ﴾ [البقرة: ١٢٣]
لماذا بدأ آية بالشفاعة، وبدأ الأخرى بالعدل؟
الجواب
في الآية الأولى نفى قبول الشفاعة وفي الآية الثانية نفى قبول الفداء حتى يتم نفي القبول في كل منهما ثم لما كان نفي قبول الشفاعة لا يقتضي نفي أخذ الفداء ذكره في الآية الأولى بعد الشفاعة حتى لا يتوهم متوهم أنه إذا لم تقبل الشفاعة فقد يؤخذ الفداء ولما نفى في الآية الثانية قبول الفداء وكان هذا النفي لا يتضمن نفي انتفاع الكافرين بالشفاعة أعقبه بنفي نفع الشفاعة حتى لا يتوهم متوهم أنه إذا لم يقبل الفداء قد تنفع الشفاعة فتحصَّل من الآيتين نفي القبول عن الشفاعة وعن الفداء ولأن أحوال الناس في طلب الفكاك والنجاة مما يخافونه تختلف فمرة يقدمون الفداء فإذا لم يقبل قدموا الشفاعة ومرة يبدؤون بالشفاعة فإذا لم تقبل عرضوا الفداء .
انتهى بتصرف يسير من "التحرير والتنوير".
لابن عاشور