هل يكتفي المسلم بالتسبيح؟ أعلم أن الحوقلة والاستغفار أجرها عظيم، ولكن أجد (سبحان…
السؤال
هل يكتفي المسلم بالتسبيح؟
أعلم أن الحوقلة والاستغفار أجرها عظيم، ولكن أجد (سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم) أخف على لساني وأدومها لذكره.
حقاً لا أريد شيئا سوى أن أحمد خالقي في السراء والضراء، وأعظّمه كلما تأملت في خلقه.
الجواب
أفضل الذِكر بعد القرآن الكريم أربعُ كلمات، وهنّ: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
لنصوص كثيرة منها:
ما روى مسلم عن سمرة بن جندب قال قال رسول الله ﷺ: "أحب الكلام إلى الله تعالى أربع، لا يضرك بأيّهن بدأت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر".
وفي رواية للطيالسي: "أربع هن من أطيب الكلام، وهنّ من القرآن، لا يضرك بأيهن بدأت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر".
وروى مسلم أيضا عن أبي هريرة: قال رسول الله ﷺ: "لأن أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر أحبُّ إلي ممّا طلعت عليه الشمس".
وثبت عن أم هانئ قالت: مر بي رسول الله ﷺ فقلت: إنِّي قد كبرت وضعفت فمرني بعمل أعمله وأنا جالسة. قال: "سبحي الله مائة تسبيحة، فإنها تعدل لك مائة رقبة تعتقينها من ولد إسماعيل، واحمدي الله مائة تحميدة، تعدل لك مائة فرس مسرجة ملجمة تحملين عليها في سبيل الله، وكبري الله مائة تكبيرة.
فإنها تعدل لك مائة بدنة مقلدة متقبلة، وهللي مائة تهليلة تملأ ما بين السماء والأرض، ولا يرفع يومئذ لأحد عمل إلا أن يأتي بمثل ما أتيت به".
وثبت عن النبي ﷺ قال: "إن الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر لتساقط من ذنوب العبد كما تساقط ورق هذه الشجرة".
وأنه قال: "إنَّ الله اصطفى من الكلام أربعًا: سبحان الله، والحمد لله،ولا إله إلا الله،والله أكبر، فمن قال: سبحان الله كتب له عشرون حسنة، وحطت عنه عشرون سيئة، ومن قال: الله أكبر، فمثل ذلك، ومن قال: لا إله إلا الله فمثل ذلك، ومن قال: الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه كتبت له ثلاثون حسنة، وحط عنه ثلاثون خطيئة".
وأنه ﷺ قال: "خُذوا جُنَّتَكم"، قيل: يا رسول الله من عدو قد حضر! قال: "لا، بل جُنَّتُكم من النار، قولوا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإنَّهنّ يأتين يوم القيامة منجيات ومقدّمات، وهنّ الباقيات الصالحات".
وأنه ﷺ قال: "إنَّ مما تذكرون من جلال الله التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد، ينعطفن حول العرش لهنّ دوي كدوي النحل، تذكر بصاحبها، أما يحب أحدكم أن يكون له، أو لا يزال له من يذكر به".
وروى مسلم في صحيحه عن النبي ﷺ: "…إن بكلِّ تسبيحة صدقة، وكلِّ تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة.."
وصح أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني لا أستطيع أن أتعلم القرآن، فعلِّمني شيئا يجزيني. قال: "تقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله"…الحديث.
وهذه الكلمات الأربع تجمع أصول المعاني العقدية ومن ذلك ما ذكرتم من الجمع بين التسبيح والتحميد فإنهما يتضمنان إثبات صفات الكمال في الحمد ونفي صفات النقص في التسبيح ولذا حسن اجتماعهما جدًا، وكثر جدا في القرآن والسنة ومنه ما رواه مسلم عن أبي هريرة قال رسولُ الله ﷺ: "من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده، مئة مرة، لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به، إلا أحد قال مثلما قال، أو زاد عليه".