تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

كيف نصنع عند الاختلاف بين المفسرين؟ هل نستطيع أن نقبلها جميعا؟

السؤال

كيف نصنع عند الاختلاف بين المفسرين؟ هل نستطيع أن نقبلها جميعا؟

الجواب

الاختلاف أمر طبعي:
١-منه ما يرجع إلى العالم نفسه في فهمه.
٢- ومنه ما يرجع إلى النص في احتماله.
وكان الخلاف بين السلف في التفسير قليلا.
وغالب ما يصح عن السلف من الخلاف يرجع إلى اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد.
ولم يقع الخلاف في تفسير كل القرآن بل أكثر الآيات لم يقع فيه خلاف،بل إجماع
فالتفسير المجمع عليه كثير جداً، لكن المفسرين لايُصرِّحون بذكره عند كل لفظةٍ أو معنى وقع عليه الإجماع، وإنما ينصُّون عليه عند الحاجة. ولعل المنصوص يزيد على ٥٠٠ إجماع وأما البدهي فلا يحصى.
وإذا ثبت إجماعُ المفسرين على معنى آية أو لفظة وجب الأخذُ به وترك ما خالفه، فهو حُجَّةٌ
والخلاف في التفسير في الفروع، وليس في أصول الدين ومُحْكَمَاتِه، وهو ناتج عن اجتهاد سائغ، وليس عن جهل.
فكلما كان العصر أشرف كان الاجتماع والائتلاف أكثر وأكبر.
يلتفت إلى الأقوال الشاذة، والمبنية على الأهواء الباطلة، المخالفة لما ثبت في السنة أو قواعد الشريعة، أو اللغة العربية.
وعند التحقق من الخلاف ينبغي اتباع الخطوات التالية:
١- التأمل فيه، وتحرير محل الخلاف.
٢-معرفة نوع الخلاف، أهو من اختلاف التنوع أم التضاد.
٣-استيعاب الأقوال في ذلك إذ قد يكون الصواب في الذي تركه.
٤-معرفة سبب الخلاف.
٥- محاولة الجمع بين الأقوال إن أمكن.
٦- ترجيح الراجح من الأقوال، مع الاستدلال له، وبيان سبب ترجيحه، وثمرة الخلاف.

وليس كل الخلاف معتبراً.
ونقل الخلاف في مسألة لا خلاف فيها في الحقيقة خطأ.
وهنا نوعان لما لا يعتد به من الخلاف بين المفسرين:
أ-ما كان ظاهره الخلاف وليس في الحقيقة كذلك ومنه:
١-اختلاف التنوع.
٢-ما ثبت رجوع المفسر عنه.
٣-ماكان من اختلاف أساليب التفسير، كالتفسير على اللفظ وعلى المعنى.
ب-:ما كان من الأقوال مخالفاً لمقطوع به في الشريعة.
ويظهر هذا النوع في تفسير أصحاب المذاهب المنحرفة كالمنكرين للحدود الشرعية أو معجزات الأنبياء أوالملائكة.كأصحاب القراءات الحديثة.
والخلاصة أنه لا يطلق القول بقبول كل اختلاف ولا برده وإنما ينظر في أدلته.
لعل الاشتهار يختلف في الزمان والمكان والأشخاص ولكن تفسير ابن كثير من أفضل التفاسير على الاطلاق لتميزه بتفسير القرآن الكريم بالقرآن وبالسنة.

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.