تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

هل يوجد فرق بين ذكر "العباد" و "العبيد" في القرآن؟

السؤال

هل يوجد فرق بين ذكر "العباد" و "العبيد" في القرآن؟

الجواب

غلَّب العرف والاستعمال العباد خاصا بالله تعالى، ومضافا إليه، ويشترك فيه كل الخلق، وجعل العبيد للمملوكين.
قال في العين: إن العامة اجتمعوا على تفرقة ما بين عباد الله، والعبيد المملوكين.
وقال ابن الشجري: والعباد مختص بالله تعالى، لا يكادون يضيفونه إلى الناس.
قال ابن جني: وقلما يأتي عباد مضافا إلى غير الله. ولكن ورد في القرآن الكريم استعمال العباد مضافا إلى الخلق في قوله عز وجل: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم}.
فالمراد بالعباد هنا العبيد المملوكين.
وقرأ الحسن ومجاهد: {من عبيدكم} وعلق أبو حيان على هذه القراءة: وأكثر استعماله في المماليك. وإذا كان العباد قد شاع وكثر استعماله مضافا إلى الله عز وجل وجاء العبيد مصروفا إلى الأرقاء، فقد جاء مضافا إلى الله تعالى: {وأن الله ليس بظلام للعبيد} أي لعبيده سبحانه وتعالى.
ومن ذلك قراءة علي بن أبي طالب والحسن:
{فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبيدا لنا ...} والقراءة المتواترة (عبادا لنا)
قال ابن جني في هذه القراءة: أكثر اللغة أن تستعمل العبيد للناس والعباد لله، قال تعالى: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان} وقال تعالى: {يا عباد فاتقون} وهو كثير، وقال: {وما ربك بظلام للعبيد}
ومن ذلك حديث أبي هريرة مرفوعا (وكونوا عبيد الله إخوانا)
والمحفوظ (وكونوا عباد الله).

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.