تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

إذا كان هناك تفسير يستند إلى قول صحابي (وقد تفرد رضي الله عنه بهذا التفسير ) فما…

السؤال

إذا كان هناك تفسير يستند إلى قول صحابي (وقد تفرد رضي الله عنه بهذا التفسير ) فما حكم الأخذ به؟

الجواب

من أعظم مصادر التفسير أقوال الصحابة رضي الله عنهم وترجع أسباب تقديم أقوالهم إلى أمرين:
أ-مدارك اختصوا بها لا تكون لغيرهم أصلا منها:
1.أنهم شاهدوا تنزيلَ القرآن؛ وعرفوا أحواله؛ وأسبابه.
2.معرفتهم اليقينية بأحوال من نزل فيهم القرآن من المسلمين، وأهل الكتاب، والمشركين، برؤية ومخالطة.

ب-ومدارك هم أولى من غيرهم بالتوفيق والكمال. منها:
1-حُسْن وسلامة مقاصدهم وهي من أهم مداخل الإصابة للحق.
2. كونُهم أهلَ اللسان الذي نزل به القرآن.
3-حُسْن فَهْمُهُمُ.
4-عملُهم الصالح.
5-قلة تكلفهم و امتناعهم من القول بلا علم.
6-كمال معارفهم ودقتها وصحتها.

والصحابة متفاوتون في التفسيرُ وذلك راجعٌ إلى أمور منها:
1- تفاوتهم في العلم والفهم والإدراك.
2- تفاوتهم في معرفة لغات العرب.
3- تفاوتهم في ملازمة الرسول ﷺ .
4- تفاوتهم في معرفة أسباب النزول وأحواله.

من أهم خصائص تفسير الصحابة:
1-لم يشمل تفسيرهم القرآن،لأن كثيرا من الآيات واضحة عندهم لعلمهم باللغة.
2-كان تفسيرهم مقتصرا على اللفظ الغامض، أو الحكم المشكل ونحوها.
3-قلة تدوينهم للتفسير.
4-قلة اختلاف التضاد بينهم في التفسير.
5-سلامة تفسيرهم من البدع والأهواء.
6-عنايتهم بالأسباب.

ولتفسير الصحابي أقسام يختلف حكمه باختلافها:
أ-فإذا كان مما لا مجال للرأي فيه: فله حكم المرفوع:
١-كأسباب النزول الصحيحة الصريحة، كحديث جابر: "كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها خرج الولد أحول،فأنزل الله ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾
٢-والإخبار عن المغيبات، 1-كالإخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق، وقصص الأنبياء،
2-وعن الأمور الآتية، كالملاحم والفتن والبعث والجنة والنار، 3-والإخبار عن عمل يحصل به ثواب أو عقاب مخصوص.
كما ورد عن ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿لقد رأى من آيات ربه الكبرى﴾ قال : "رأى رفرفاً أخضر قد سد الأفق".

ب-إذا كان تفسيره من باب الاجتهاد فينظر فيه:
١-فإن أجمعوا عليه فالإجماع حجة يجب قبوله، كإجماعهم على إثبات الصفات.
٢-وإن اختلفوا فإن احتملت الآية أقوالهم كلها حملت عليها اذا كان لا مانع من ذلك وإلا رُجَّح بين أقوالهم، كاختلافُهم في معنى قوله تعالى: ﴿والشفع والوتر﴾

ومجرد تفرد الصحابي بقول لا يقتضي قبولا ولاردا له.
وإن كان الأصل القبول ما لم يمنع من ذلك مانع لأنه قد يكون معنى التفرد أنه لم ينقل عن غيره ثم قد يكون تفرده باللفظ في التفسير لا بالمعنى فهو موافق غيره.
وقد يكون تفرده بذكر وجه في التفسير هو صحيح كغيره من الوجوه ..

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.