تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

ما الفرق في قوله تعالى {تستطيع} و{تسطع}؟

السؤال

ما الفرق في قوله تعالى {تستطيع} و{تسطع}؟

الجواب

(تستطيع) مضارع (استطاع)
و(تسطع) مضارع (اسطاع) حذفت التاء منه تخفيفًا.
وأصل معنى الفعلين واحد، و جيء بهما من باب التنويع والتفنن في الألفاظ.
ومن بديع بلاغة استعمال كل واحد منهما في سياقه:
أنه لما فسره له وبينه ووضحه قال:(تسطع) فخفف.
وقبل ذلك كان الإشكال قويا ثقيلاً، فقال: (سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا)
فقابل الأثقل بالأثقل والأخف بالأخف، كما في قوله تعالى: (فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ) وهو الصعود إلى أعلاه، (وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا) وهو أشق من ذلك، فقابل كلاً من المعنيين بما يناسبه لفظا. قاله ابن كثير في التفسير.

س/ هناك قول للعلماء يخالفون ما ذكرتم ولم يرد في التفسير ذكر التفنن بل كل حرف وكلمه تأتي لمعنى يريده الله سبحانه.

ج/ الظاهر عدم اعتبار التفنن علة مستقلة، ولكنه علة لفظية، ووصف للانتقالات بين الفنون والأساليب والموضوعات والأغراض المختلفة في القرآن الكريم، ووصف لغير ذلك من الظواهر اللغوية والبلاغية، ولا ضير في إرادة القرآن الكريم له، بل هو من وجوه بلاغة القرآن الكريم والراجح عدم التعليل به مفردا.
و كون التعليل بالتفنن لم يمر عليكم لا ينفيه بل هو مشهور مذكور معروف بهذا الاسم أو بالوصف بل بعضهم يذكره مفردا ولكن الأصح طلب التوجيه المعنوي قدر المستطاع.

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.