ما الفصل في مسألة ترتيب سور القرآن وهل الترتيب توقيفي على النبي صلى الله عليه وس…
السؤال
ما الفصل في مسألة ترتيب سور القرآن
وهل الترتيب توقيفي على النبي صلى الله عليه وسلم أم مجتهد فيه؟
وما رأيكم في حديث ابن عباس رضي الله عنهما وحذيفة بن اليمان رضي الله عنه (قرأ البقرة ثم النساء ثم آل عمران)؟
الجواب
١/ترتيب السور فى المصحف فيه ثلاثة أقوال:
١/أنه توقيفي كله، كترتيب الآيات وهو الراجح لقوة وكثرة أدلته.
ومن أدلته مارواه البخاري عن ابن مسعود قال : "بني اسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء هن من العتاق الأول وهن من تلادي" أي مما حفظه قديما.
فذكرها على الترتيب.
ومن أقواها دلالة حديث أوس بن حذيفة قال: "كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله ﷺ من ثقيف..الحديث وفيه: فمكث عنا ليلة لم يأتنا حتى طال ذلك علينا بعد العشاء قال قلنا ما أمكثك عنا يا رسول الله قال: "طرأ علي حزب من القرآن فأردت أن لا أخرج حتى أقضيه فسألنا أصحاب رسول الله ﷺ حين أصبحنا قال قلنا كيف تحزبون القرآن قالوا: نحزبه ثلاث سور وخمس سور وسبع سور وتسع سور وإحدى عشرة سورة وثلاث عشرة سورة وحزب المفصل من ق حتى تختم"
قال الحافظ العراقي في المغني عن حمل الأسفار: إسناده حسن.
أورده ابن كثير في فضائل القرآن بإسناد أحمد، ثم قال: .. وهذا إسناد حسن.
ولهم أدلة أخرى.
٢-أنه اجتهادي كله.
وهو قول له وجه ومن أدلته اختلاف مصاحف الصحابة رضي الله عنهم.
أما ما ذكرتم من حديث حذيفة: صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المئة، ثم مضى. فقلت: يصلي بها في ركعة فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلا: إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ... " الحديث رواه مسلم فلا دلالة عليه لأن الكلام في الترتيب في المصحف لا في القراءة.
٣-أن غالبه توقيفى ومنه اجتهادي.
ولا أختار لكم ولا المتابعين طلب الفصل في مسائل الاختلاف القوي او الاختلاف الذي لا ينبني عليه عمل.