هل التفسير الوسيط للواحدي يصلح لمن قرأ ستة تفاسير؟
السؤال
هل التفسير الوسيط للواحدي يصلح لمن قرأ ستة تفاسير؟
الجواب
من أصعب الاشياء الحكم على غائب
لأن برامج التأسيس العلمي وبعده البناء العلمي و كذلك الطلاب مختلفون في قدراتهم وقواتهم ورغباتهم والكتب مختلفة ولكن الذي يريد حسن وقوة فهم القرآن الكريم لا ينبغي أن يترك أصولا عظيمة لفهمه ومنها تحقيق القوة العملية العبادية بأمور منها:
١-إخلاص النية لله تعالى، ولا خلاف في أنه شرط لقبول العمل.
٢-تقوى الله فهي نور للبصيرة كما قال تعالى ((يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا)
وقد بين الله تعالى أن من موانع الفهم معصيته بالشرك والكبر ونحوها.
قال تعالى: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون)
وقال تعالى : (سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق)
٣- طهارة القلب من كل نجاسة وإذا ازدادت طهارته ازدادت قابليّته للعلم والعلم نور يقذفه الله في القلب والمعصية تطفئه، والقلب مثل المرآة، والشهوات مثل الصدأ ومعاني القرآن مثل الصور التي تتراءى في المرآة.
قال ابن القيّم رحمه الله في قوله تعالى: {إنه لقرآن كريم .في كتاب مكنون .لا يمسه إلا المطهرون}
"وتجد تحته أيضا أنه لا ينال معانيه ويفهمه كما ينبغي إلا القلوب الطاهرة، وأن القلوب النجسة ممنوعة من فهمه، مصروفة عنه".
ومن أهم أسباب فهم القرآن الكريم: تحقيق القوة التأسيسية العلمية الجيّدة في التفسير بثلاث مواد مهمة:
١-اتقان حفظ كتاب الله العزيز مع عدم الاشتغال عن دراسة القرآن وتعهده وملازمة ورده منه بشيء بل معه.
٢-اختيار كتاب مختصر في التفسير بطريقة متقنة ميسّرة مسترشدا بعلمائه، وبمراجعة دائم، وأقترح للمبتدئ الأنسب له من المختصرات الآتية على هذا الترتيب:
-المختصر في تفسير القرآن الكريم. إصدار: مركز تفسير للدراسات القرآنية.
-أو زُبدة التفسير المختصر من تفسير الإمام الشوكاني للشيخ محمد الأشقر، أو نفحة العبير من زبدة التفسير، وهو مختصر السابق لمختصره محمد الأشقر.
-أو التفسير الميسر من إصدارات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف.
-أو تيسير الكريم الرحمن للشيخ السعدي وتميز بوضوح العبارة وقوة التفسير و بالاستنباطات.
-أو الوجيز في تفسير الكتاب العزيز،للإمام الواحدي .
-أو المنتخب في تفسير القرآن الكريم/لجنة القرآن والسنة بوزارة الشؤون الإسلامية بمصر.
وأقترح للمتوسط الأنسب له من التفاسير الآتية على هذا الترتيب:
-التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي وذلك ويتميز بالتحقيق والاكتناز والاختصار والتسهيل.
-جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي ويتميز بالتحقيق والاكتناز والاختصار .
-أوتفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)
ويتميز بالعناية بتفسير القرآن الكريم بالقرآن والسنة ولم يسبقه فيهما أحد لولا تطويله.
ولكن هذبه تهذيبا حسنا محمد الحمود النجدي في حسن التحرير في تهذيب تفسير ابن كثير .
-أو إرشاد العقل السليم (تفسير أبي السعود) وذلك لعنايته بالكشف عن بلاغة القرآن و بالمناسبات و دقته واختصاره.
أو أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي ويتميز بجودة أسلوبه ودقة عبارته وكثره حواشيه.
٣-ضبط أدوات التفسير الأساسية (المعينة على فهم المعاني واستخراج الدلالات والاستنباط )وهي العلوم التي يحتاجها المفسر، وكتاب الله لا يتفسر على أكمل وجه إلا بتصريف جميع العلوم الشرعية والعربية فيه.
والوسيط للواحدي مناسب للمتوسط في الجملة.