تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

هل هناك قواعد للسياق القرآني؟ وما أفضل الكتب التي تبينه؟

السؤال

هل هناك قواعد للسياق القرآني؟
وما أفضل الكتب التي تبينه؟

الجواب

يجب حمل كلام الله على المعاني والأوجه اللائقة بالسياق.
والسياق بمعناه الواسع هو: ما يحيط بالنص من عوامل داخلية أو خارجية، لها أثر في فهمه، من سابق أو لاحق به، أو حال من حال المخِاطِب، والمخاطَب، والغرض الذي سيق له، والجو الذي نزل فيه.

فالسياق القرآني مؤتلف من ثلاثة عناصر أساسية:
أولاً:
الأغراض والمقاصد للنص.
ثانياً:
الأسلوب القرآني المؤتلف من مجموع الكلام.
ثالثاً:
الأسباب والأحوال التي نزلت فيها الآية، والمخاطبون بها فيها.

والسياق أصلٌ في بيان معنى كل آية من كتاب الله تعالى،ولايتعارض مع أي قرينة من القرائن وإذا بدا مايوهم التعارض بينه وبين العموم فالحمل على العموم لاينافي الحمل عليه إذ المعنى الذي اقتضاه السياق داخل في العموم، والترجيح بينهما غالبا ليس من باب رد قول منهما، بل من باب بيان الأولى .

وأنواع السياق القرآني:
الأول: سياق القرآن. وينتظم أنواعا أهمها:
أ-مقاصد القرآن الأساسية، وقد أجمل ابن عاشور مقاصده كلها في ثمانية: ١-إصلاح الاعتقاد، ٢-تهذيب الأخلاق،
٣-بيان التشريع، ٤-سياسة الأمة وصلاحها وحفظ نظامها، ٥-القصص . ٦- التعليم.٧-المواعظ والتبشير، ٨-الإعجاز بالقرآن .
ب-الألفاظ والمعاني الكلية. والأساليب المطردة (كليات القرآن وعاداته)
النوع الثاني: سياق السورة :وأشهر من عني ببيان الغرض العام للسورة شيخ الإسلام و ابن القيم والفراهي ومحمد دراز.

الثالث:
سياق المقطع أو الآيات.
وكل سورة تتجزأ إلى عدة مقاطع كل مقطع يتضمن غرضاً مستقلاً.
الرابع :
سياق الآية.
فكل آية لها غرض قد تشترك فيه مع سابقتها أو لاحقتها لكنها تختص بجانب منه.
وهذا النوع مهم في تفسير كلام الله والترجيح بين المعاني فيه.

قال ابن دقيق العيد: "ودلالة السياق لا يقام عليها دليل، وذلك لو فهم المقصود من الكلام، وطولب بالدليل عليه لعسر فالناظر يرجع إلى ذوقه"

وفهم السياق يحتاج إلى أمور:
١-الفهم الصحيح للسياق وأصوله وقواعده، ٢-صفاء الذهن ودقة النظر،وإدامة التأمل في كتاب الله تعالى،
٣-صدق النية في طلب فهم القرآن،واللجوء إلى الله وطلب توفيقه.
٤-التأمل في السورة كلها وجمع أطرافها وتحديد هدفها العام،بتكرار قراءة السورة لمعرفة سياقها العام
٥-التأمل في غرض الآية وسابقها ولاحقها
٦-النظر للمناسبات في الآيات،ووجه الارتباط بينها،والمعنى المؤلف بينها،والنظر في المناسبة بين أول الآية وآخرها، والمناسبة بين الآية والسياق العام للسورة.
٧-النظر إلى الأحوال التي نزلت فيها الآية، ومن أهمها سبب النزول.
هذه الأمور وغيرها كالقواعد

وأما الدراسات عن السياق في القرآن الكريم فكثيرة جدا ويمكن الاستعانة ببعض الدراسات المميزة في تأصيل السياق في علمي اللغة والحديث والأصول.

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.