نريد كلاما شافيا لمن كان يحفظ القرآن ثم توقف… وبعدها عجزت أن أنطلق من جديد... وض…
السؤال
نريد كلاما شافيا لمن كان يحفظ القرآن ثم توقف…
وبعدها عجزت أن أنطلق من جديد... وضميري يؤنبني.
الجواب
الشيطان حريص على الصد عن سبيل الله ما وجد إلى ذلك سبيلا ويدخل لكل إنسان من المدخل الذي يناسبه.
وقد يخيل إليه أنه عاجز وليس كذلك.
ولتستعمل المعارف التي تدلك على أن أهم عمل في هذه الدنيا هو الحياة بالقرآن الكريم ومعه وبه.
وبركة القرآن في الدنيا والاخرة عامة وبه الخير والسعادة فيهما، فالقرآن مبارك على قارئه وسامعه؛ فله بكل حرف حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، إلى أضعاف لا يعلمها إلا الله تعالى.
والقرآن بركة على متدبره بما يحصل لقلبه من انتفاع بالقرآن، واتعاظ به، واستقامة على أمر الله تعالى، مع ما يؤتى من البصيرة في دينه ودنياه، ﴿إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم﴾
ومتدبره سيهدى لأقوم الأمور وأحسنها في أفكاره وآرائه وجميع أموره الدينية والدنيوية.
والقرآن بركة على عقل صاحبه؛ فهو يوسع الذاكرة، ويقوي الاستحضار،
وأهل القرآن يمتعون بعقولهم ولو طالت أعمارهم، وكثير من أئمة القراءات جاوزوا التسعين وعقولهم معهم، فمن حفظَ القرآن متِّعَ بعقلِهِ.
والقرآن بركة على بيت الرجل وأهله؛ لأن الشياطين تفر من البيوت التي يسمع فيها القرآن؛ كما جاء في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "...إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ" رواه مسلم.
والقرآن جلاء للأحزان من وجوه كثيره منها معارفه الراقية والواقية.
وهو شفاء لمن أصيبوا بشر الشياطين ولأمراض القلوب والأبدان، ولجميع الأسقام. ورقى الصحابي لديغا بالفاتحة فبريء؛ ولذا كان من هجر القرآن هجر الاستشفاء به.
وشفاء من الشبه والخطرات والوساوس والشكوك لما فيه من أسباب اليقين.