عندما ينزل حكم من الأحكام وينسخ يبقى هذا الحكم المنسوخ موجودا في القرآن إلى أن و…
السؤال
عندما ينزل حكم من الأحكام وينسخ يبقى هذا الحكم المنسوخ موجودا في القرآن إلى أن وصل إلى أيدينا وبدأنا نقرأ هذه الآيات المنسوخة، فما وجه الحكمة من إبقاء الآيات المنسوخة وما وجه الفائدة منها؟
الجواب
وقع في كلام السلف إطلاق النسخ على عشرة معان واحد منها النسخ الاصطلاحي الكلي الأصولي.
ومن مسببات تحميل كلام السالفين مصطلح المتأخرين:
تكثير دعاوى النسخ الكلي للحكم، وغالبا أراد السلف الجزئي كالاستثناء والتخصيص والبيان والتقييد.
والقاعدة: أن الأصل في كتاب الله تعالى الأحكام؛ ولايَثبت النسخ بالاحتمال.
وهذه القاعدة فيما نسخ حكمه وبقي لفظه،
وهو الكثير ادعاؤه في القرآن الكريم؛
ودرس د/ مصطفى زيد من الآيات المدعى فيها النسخ (293) آية.
وقرر أن المحقق نسخه لا يزيد عن ست آيات.
في كتابه هذا :👇🏼
ودرسها د/عبدالله بن محمد الأمين الشنقيطي في الآيات المنسوخة في القرآن الكريم وذكر فيه أن ماثبت عنده نسخه تسع آيات فقط.
والكتاب متوفر في الشبكة👇🏼
وحقق د/يوسف الشبل في (الآيات المنسوخة عند السيوطي في كتابه الإتقان دراسة ونقد) أنه لايصح من هذه الدعاوى إلا ثلاث آيات:
١-آيتا المصابرة.
٢-آية عدة المتوفى عنها.
٣-آيه الصدقة بين يدي النجوى.
وهي الآية الوحيدة التي اتفق العلماء على نسخها. والآية الوحيدة التي نسخ حكمها قبل التمكن.👇🏼
فلعله تبينت لكم بهذا ندرة المنسوخ العمل به فيما يتلى من القرآن الكريم جدا.
وأما حكمة بقاء هذا النادر جدا فيما يتلى
فمن الوجوه الظاهرة جدا لنا:
١-أن القرآن كما يتلى ليعرف الحكم منه والعمل به فيتلى لكونه كلام الله تعالى فيثاب عليه.
٢-أن النسخ غالبا يكون للتخفيف فأبقيت التلاوة تذكيرا بالنعمة ورفع المشقة.