ما تفسير هذه الآيات: (وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا .وكذلك…
السؤال
ما تفسير هذه الآيات:
(وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا .وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين ۗ وكفى بربك هاديا ونصيرا. وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة ۚ كذلك لنثبت به فؤادك ۖ ورتلناه ترتيلا .ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا)؟
الجواب
(وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا)
وقال الرسول شاكيًا ما صنع قومه: يا ربِّ إن قومي تركوا هذا القرآن وهجروه، متمادين في إعراضهم عنه وتَرْكِ تدبُّره والعمل به وتبليغه. وفي الآية تخويف عظيم لمن هجر القرآن فلم يعمل به.
(وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا)
أي :وكما جعلنا لك - أيها الرسول - أعداء من مجرمي قومك، جعلنا لكل نبيٍّ من الأنبياء عدوًا من مجرمي قومه، فاصبر كما صبروا. وكفى بربك هاديًا ومرشدًا ومعينًا يعينك على أعدائك. وفي هذا تسلية لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
(وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا)
أي: وقال الذين كفروا: هلا أنزل القرآن على محمد جملة واحدة كالتوراة والإنجيل! قال الله تعالى: كذلك أنزلناه مفرقًا؛ لنقوِّي به قلبك وتزداد به طمأنينة، فتعيه وتحمله، وبيَّنَّاه في تثبت ومُهْلَة.
(وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً)
أي:
ولا يأتيك - أيها الرسول - المشركون بحجة أو شبهة إلا جئناك بالجواب الحق وبأحسن بيان له.