هل القرآن الكريم في السورة الواحدة مترابط يتحدث في موضوع واحد أم أن كل أية اوآيت…
السؤال
هل القرآن الكريم في السورة الواحدة مترابط يتحدث في موضوع واحد أم أن كل أية اوآيتين لها وضع خاص في التفسير ولا تتصل بما قبلها أو بما بعدها؟
الجواب
السياق القرآني يختلف عن أي سياق آخر، فهو مكون من أربعة دوائر من السياق متكاملة، وهذا من مظاهر إعجازه وبلاغته.
فهو ينقسم إلى أربعة أنواع:
١-سياق القرآن.
٢-سياق السورة.
٣-سياق النص أو المقطع أو الآيات.
٤-سياق الآية.
وبناء على ذلك فقد يكون للسورة مقصد عام يندرج تحته كل موضوع جزئي فيها
سواء كان تناوله في آية أو مقطع من آيات أو ربما بعض آية.
فالنوع الأول: وهو سياق القرآن ينتظم أنواعا أهمها:
أ-مقاصد القرآن الأساسية، وقد أجملها ابن عاشور في ثمانية مقاصد:
١: إصلاح الاعتقاد، ٢: تهذيب الأخلاق، ٣: بيان التشريع، ٤: سياسة الأمة وصلاحها وحفظ نظامها، ٥: القصص وأخبار الأمم السالفة، ٦: التعليم، ٧: المواعظ والتبشير، ٨: الإعجاز.
ب-الألفاظ والمعاني الكلية(كليات القرآن وعاداته).
الثاني: سياق السورة: وأكثر من عُنِي ببيان الغرض العام للسورة: شيخ الإسلام وابن القيم ومحمد دراز.
ومنه ما غلب وروده في السورة كلها.
الثالث: سياق المقطع. وكل سورة تتجزأ إلى عدة مقاطع كل مقطع يتضمن غرضاً مستقلاً.
الرابع :سياق الآية. فكل آية لها غرض قد تشترك فيه مع سابقتها أو لاحقتها لكنها تختص بجانب منه. وهذا النوع مهم في التفسير والترجيح فيه.
ومعرفة السياق عموما مبنية على الاجتهاد وغلبة الظن، فيقع الاختلاف في تحديده.
وتحتاج معرفة السياق إلى: صفاء الذهن ودقة النظر، وإدامة التأمل في القرآن الكريم، وصدق النية في طلب فهمه، واللجوء إلى الله وطلب توفيقه. والتأمل في كل السورة وتحديد هدفها وسياقها العام، والتأمل في غرض الآية وسابقها ولاحقها، والنظر إلى الأحوال التي نزلت فيها الآية، ومن أهمها سبب النزول.