في قوله تعالى: (إنه كان صديقًا نبيًا) للمفسرين في "كان" أقوال: أنها بمعنى صار، و…
السؤال
في قوله تعالى: (إنه كان صديقًا نبيًا) للمفسرين في "كان" أقوال: أنها بمعنى صار، وأنها للدوام والاستمرار؟ أيهما أرجح؟ وما السبب؟ وهل هناك مرجع فيه تفصيل لهذه المسألة غير البرهان؟
الجواب
"كان" لا تدل دائماً على الماضي المنقطع، وقد جاءت في كلام العرب وفي القرآن الكريم بمعنى "لم يزل " وهي تدل بذلك على " الاستمرارية " لا الانقطاع ، ومنه قوله تعالى (وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً)، وقوله تعالى (إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا) وجاء هذا المعنى في أسماء الله تعالى وصفاته،وقد روى البخاري في صحيحه قال رجل لابن عباس:إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي؟فذكر منها (وكان الله غفورا رحيما) (عزيزا حكيما)(سميعا بصيرا) فكأنه كان ثم مضى؟ فقال ابن عباس: (وكان الله غفورا رحيما) سمى نفسه بذلك وذلك قوله أي لم يزل كذلك..".