تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

كيف توجيه القول بنزول بعض الآيات على عدة مرة؟ وما هي الآيات التي قيل نزلت مرتين؟

السؤال

كيف توجيه القول بنزول بعض الآيات على عدة مرة؟ وما هي الآيات التي قيل نزلت مرتين؟

الجواب

لا يعرف للسلف ولا للمتقدمين بعدهم كلام فيما تكرر نزوله من سور أو آيات بعينها على النبي صلى الله عليه وسلم.
والظاهر أن أول من ذكرها ابن الحصار ت ٦١١هـ كما في البرهان وعنه الإتقان.
ثم وسعه جدا علم الدين السخاوي فعم به وجوه القراءات
وهذا أحد الأنواع الثلاثة لما تكرر نزوله.
والثاني: تكرر نزول القرآن الكريم كله إلى النزول الجملي إلى السماء الدنيا والمفرق المنجم على قلب النبي صلى الله عليه وسلم عند من يقول به وهم الجمهور استدلالًا بأثر ابن عباس رضي الله عنهما وهو ثابت عنه وفي أمر غيبي فله حكم الرفع
ولكن عد هذا النوع من تكرر النزول ضعيف.
أما المقصود بهذا المصطلح فهو ما تكرر نزوله من سور أو آيات بعينها على النبي ﷺ وليس مما يدخل فيه الآيات المتفقة (المتطابقة) لفظا مثل حروف التهجي، ومثل:(أولئك على هدى ...) في البقرة (5) ولقمان (5) لأنها ليست آية واحدة بل آيات متعددة. وهو أحد مسالك العلماء فيما اختلفت الروايات فيه، وهو أحد مسالك العلماء فيما اختلفت الروايات فيه في سبب أو مكان نزوله إذا كان الجميعُ صحيحاً صريحاً ففيه ثلاثة مسالك:
الترجيح أو الجمع أو الحمل على تكرار النزول.
والعلماء فيه طرفان وواسطة وخير الأمور الوسط وهو القول بأن القاعدة الأصل عدم تكرر النزول وهو الظاهر من تطبيقات ابن حجر، والقول بتكرر نزولها كلها سورها وآياتها عند التحقيق فيه نظر وبعضه باطل إلا قوله تعالى ﴿ويسألونك عن الروح..﴾ [الإسراء: 85]. فهو الثابت.
والسور التي قيل بتكرر نزولها سورتان، وهما:
١-الفاتحة، والقول بتكرر نزولها باطل والنص قاطع بنزولها بمكة.
٢-الإخلاص، وممن قال به ابن تيمية وهو ضعيف
لضعف الأثر في نزولها بالمدينة ولو ثبت ففيه أجوبة عنه، والآيات خمسة مواضع، وهذه المواضع:
١-التوبة ١١٣ وهي الثالثة في القوة في دعاوى تكرر النزول بعد موضع الإسراء ٨٥ ثم النحل ١٢٦-١٢٨
لتعارض الروايات الصحيحة ففي البخاري أنها نزلت في أبي طالب.
٢-هود١١٤وقد ثبت في الصحيحين أنها نزلت في أنصاري وسورتها مكية اتفاقًا والأمر فيها يسير فالصواب أنها مما ثبت من المدني في المكي، وهذا الموضع من أقوى مادل له الدليل من الاستثناءات من المكي.
٣-النحل ١٢٦-١٢٨وهي الأقوى في دعاوى تكرر النزول بعد موضع الإسراء بل ادعي تكرره ثلاث مرات مرة ولكن الظاهر لي أنها مما يصح في المستثنيات، فالسورة كلها مكية إلا هذه الآيات نزلت مرة واحدة يوم الفتح.
٤-قوله تعالى ﴿ويسألونك عن الروح.. ﴾ [الإسراء: 85]. وهي أقوى ماحمل على تكرر النزول مطلقاً
ففي البخاري عن ابن مسعود قال:مايقتضي أن الاية نزلت بالمدينة، وقد صرحت به الرواية.
وثبت عن ابن عباس ما يقتضي أن الآية نزلت في مكة ويتأكد بكونها تابعة لسورتها المتفق على مكيتها.
ورجح ابن كثير وابن حجر وغيرهم الجمع بين الروايتين بأن الآية نزلت مرتين مرة في مكة ومرة في المدينة، وهو أولى من الترجيح.
٥-الروم ١-٤ والقول بتكرر نزولها ضعيف ومبناه على قراءة شاذة ببناء غلبت على الفاعل ولاتعارض بها المتواترة.
٦-أماخواتيم البقرة فندر من قال بتكرر نزولها والصحيح أنها آيات مدنية كسورتها، وإعطاء الله تعالى هذه الآيات لنبيه صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج الثابت في مسلم يحتمل أنه أوحى بهما إليه بلا واسطة ثم نزلتا أخرى في المدينة بواسطة جيريل..

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.