يرى بعض الناس أن من معجزات القرآن أن المقطع أو الآیة تُقرأ من الیمین ومن الشمال،…
السؤال
يرى بعض الناس أن من معجزات القرآن أن المقطع أو الآیة تُقرأ من الیمین ومن الشمال، فهل من تعلیق؟
الجواب
هذا أولا: غير صحيح بل عكسه الصواب، فإن نكس الآية والسورة يُذْهِب بالإعجاز، والموجود من ذلك جملتان واحدة منهما من كلمتين والأخرى من ثلاث لا تفيد معنى يوقف عنده وهما جزء يسير من آية .
وثانيا: هو محرم لأنه تنكيس للقرآن.
وذَكَر النووي أن أبا دواد روى بإسناده الصحيح عن ابن مسعود أنه قيل له: إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا؛ فقال: "ذلك منكوس القلب"
وثالثا: أن ذلك خطير لما يتضمن من حذف لبعض أحرف الآية أو تمامها.
فلا يتم (وربك فكبر) إلاّ بِحذف حرف الواو
ولا يتم (كل في فلك) إلا بترك: الخبر (يسبحون)
(في فلك) متعلّق به.
ورابعا: أن في ذلك اختلافا في الحركات فمثلا في قوله تعالى (ربك فكبر) الراء الأولى مفتوحة والأخيرة ساكنة فكيف تقرأ بالعكس والعرب لا يبتدئون بساكن ولا يقفون على متحرك..
وهذا النوع يقع اتفاقا ولا يصح عده بلاغة حتى فيما ذكر من شعر متكلف.