كيف يعلق العبد قلبه بكلام الله؟
السؤال
كيف يعلق العبد قلبه بكلام الله؟
الجواب
سؤال عظيم جدا
بحُبِّ القرآن الكريم:
والقلب إذا أحبَّ شيئًا تعلَّق به، واشتاقَ إليه اشتِياقًا عظيمًا، وشغف به، وانقَطَع عمَّا سِواه، و إذا أحبَّ القرآن تلذَّذ بقِراءته، واجتمع على فهمه ووعيه؛ فيحصل بذلك التدبُّر والفهم العميق، وحبه يحصل بالقناعة بجمعه أسباب الخير في الدنيا والآخرة.
قال قتادة: "هو هذا القرآن، فيه الحياة والثقة والنجاة والحكمة في الدُّنيا والآخرة". و قال رسول الله ﷺ "ما قال عبدٌ قطُّ إذا أصابَه همٌّ أو حزنٌ: اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمَتِك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فِيَّ حُكمُك، عدلٌ فِيَّ قَضاؤك، أسألك بكلِّ اسمٍ هو لك، سمَّيتَ به نفسك، أو أنزَلتَه في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استَأثَرت به في عِلم الغَيْب عندك، أنْ تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صَدرِي وجلاء حزني، وذهاب همي - إلا أذهَبَ الله همَّه، وأبدَلَه مكان حزنه فرحًا)، صحَّح إسناده الألباني في السلسلة الصحيحة.
قال ابن القيم: " إذا أردت الانتفاع بالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه، وألق سمعك، واحضر حضور من يخاطبه به من تكلم به سبحانه منه إليه، فإنه خطاب منه لك على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم".