كيف نفهم الآيات التي تحث على العمل والخلافة والاستعمار في الأرض وبين آيات ترك ال…
السؤال
كيف نفهم الآيات التي تحث على العمل والخلافة والاستعمار في الأرض وبين آيات ترك الدنيا والفرار الى الله؟
الجواب
هذا الفهم للقرآن غير صحيح بل منهج القرآن الكريم في ذلك منهج واقعي متزن قال تعالى: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ}
لكن آيات القرآن تجعل العمل للدنيا وسيلة والعمل للآخرة غاية فتعطى كل واحدة منهما ما يناسبها وفق قاعدة: {وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [الأعلى: 17] وقاعدة
{ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ} [غافر: 39].
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [آل عمران: 14].