البعض يفسر أن إبراهيم عليه السلام كان يعتقد فعلا أن الكوكب ربه فلما رأى ماهو أكب…
السؤال
البعض يفسر أن إبراهيم عليه السلام كان يعتقد فعلا أن الكوكب ربه فلما رأى ماهو أكبر منه تراجع حتى وصل إلى أن الله هو ربه، فما هو الصحيح؟
الجواب
الصحيح أن إبراهيم إنما قال ذلك مناظرًا لا ناظرًا ؛ولكونه مناظرًا وجوه منها أنه على سبيل التنزل والمحاجة لقومه.
والأدلة على ذلك كثيرة ومن أبينها أن الله تعالى نفى كون الشرك الماضي عن إبراهيم في قوله: (وما كان من المشركين) في عدة آيات، ونفي الكون الماضي، يستغرق جميع الزمن الماضي،
فثبت أنه لم يتقدم عليه شرك يوما ما.
وقوله تعالى( وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ … ).
وسياق هذه الآيات في الأنعام ظاهر أنها كانت بعد نبوته "آثار الشيخ عبد الرحمن المعلمي" (3 / 679).
قال الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى: "وأما قوله عليه السلام إذ رأى الكوكب والشمس والقمر: هذا ربي.
فقال قوم: إن إبراهيم عليه السلام قال ذلك محققا، أولَ خروجه من الغار .
وهذا خرافة، موضوعة، مكذوبة، ظاهرة الافتعال، ومن المحال الممتنع أن يبلغ أحد حد التمييز والكلام بمثل هذا...=
ل:وقد أكذب الله عز وجل هذا الظن الكاذب بقوله الصادق: (ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل..) فمحال أن يكون من آتاه الله رشده من قبل، يدخل في عقله أن الكواكب ربه...
والصحيح من ذلك: أنه إنما قال ذلك موبخا لقومه كما قال لهم نحو ذلك في الكبير من الأصنام، ولا فرق...."الفصل 4 / 17