﴿خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إِلا ما شاء ربكَ إِنّ ربك فعال لما يُريدوَ…
السؤال
﴿خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إِلا ما شاء ربكَ إِنّ ربك فعال لما يُريدوَأَما الَّذين سُعِدوا فَفِي الجَنة خالِدين فيها ما دامَتِ السماواتُ والأَرضُ إِلا ما شاء رَبُّك عَطاء غيرَ مَجذوذٍ﴾،
ما معنى الاستثناء في كلا الآيتين؟ وما معنى التحديد بدوام السماوات والأرض؟
الجواب
الخلود هو المكث الدائم إذا جاء معه لفظ أبدًا
أو كان فى سياق الجنة أو الكفار.
وإذا لم يقترن فيه لفظ أبدًا او كان فى سياق المؤمنين فهو مكث مؤقت كما فى آية قتل العمد.
وأما معنى (إلا ماشاء ربك) فاختلف فيه فقيل الإستثناء على ظاهره والمراد إلا الزمن الذى شاء الله عدم خلودهم
وأهل النار منهم من يعذب ثم يعفى عنه وهم العصاة ومنهم من يخلد فيها وهم الكفار فزال الحكم عن البعض وهم العصاة الذين يخرجون من النار ..
وقد وردت بذلك أحاديث صحيحة .
أما الجنة فدوامهم فيما هم فيه من النعيم ليس أمرا واجبا بذاته بل هو موكول إلى مشيئة الله تعالى.
وهذا قول الجمهور وقيل:الاستثناء للمدة قبل دخولهم من مواقف القيامة كمدة القبر أو الحشر أوالحساب
وقيل:الاستثناء واقع على نوع العذاب أي :إلا ماشاء من الزيادة فى أنواع العذاب أو أنواع النعيم.
وقيل لا يلزم من الاستثناء المعلق على المشيئة وقوعه.
وقيل غير ذلك ولكن أضعف الأقوال دعوى فناء النار على الظاهر.