تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

شخص يقرأ القرآن وقرأ سجدة وسجد ثم قرأ سجدة أخرى ولم يسجد خوف الرياء والعجب، هل ع…

السؤال

شخص يقرأ القرآن وقرأ سجدة وسجد ثم قرأ سجدة أخرى ولم يسجد خوف الرياء والعجب، هل عليه شيء؟

الجواب

لا شيء عليك وسجود التلاوة في الصلاة وخارجها سنة وليس بواجب لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث زيد بن ثابت ما يدل على ذلك وثبت عن عمر رضي الله عنه ما يدل على ذلك.
لكن سجود التلاوة سُنة مؤكدة لا ينبغي تركها، خوف الرياء والعجب..
ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قرأ السجدة التي في (سورة النحل) على المنبر، فنزل وسجد، ثم قرأها في الجمعة الأخـرى فلم يسجد، ثم قال: "إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء"، وذلك بحضور الصحابة رضي الله عنهم.
قال النووي: لاينبغي أن يترك الذكر باللسان مع القلب خوفا من أن يظن به الرياء ...
ويقصد به وجه الله عز وجل؛وذكر قول الفضيل: ترك العمل لأجل الناس رياء ، والعمل لأجل الناس شرك. قال: فلو فتح الإنسان عليه باب ملاحظة الناس والاحتراز من تطرق ظنونهم الباطلة لانسد عليه أكثر أبواب الخير .
قال ابن مفلح : "لاينبغي ترك العمل المشروع خوف الرياء ".
قال ابن الجوزي: فأما ترك الطاعات خوفا من الرياء فإن كان الباعث على ذلك الدين وكان ذلك لأجل الله عز وجل مخلصا فلاينبغي أن يترك العمل...وكذلك إذا ترك العمل خوفا من أن يقال: مراء؛ فلا ينبغي ذلك لأنه من مكايد الشيطان.
قال النخعي: إذا أتاك الشيطان وأنت في صلاة فقال إنك مراء فزدها طولا
فالخلاصة أن هذا الوارد من مكائد الشيطان فإن الشيطان له مكائد يأتي لكل إنسان بما يصده ويخذله عن الخير، والسجون ثقيل عليه
فعن أبي هريرة مرفوعا "إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول : يا ويلي ، أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة ، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار"
رواه مسلم.

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.