تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

ماهو تفسير قوله تعالى ( وكان أمره فرطا)؟

السؤال

ماهو تفسير قوله تعالى ( وكان أمره فرطا)؟

الجواب

قال الرازي: "لما بالغ في أمره بمجالسة الفقراء من المسلمين، بالغ في النهي عن الالتفات إلى أقوال الأغنياء والمتكبرين". وذكر أنها تدل على أن شر أحوال الإنسان
أن يكون قلبه خالياً عن ذكر الحق، ويكون مملوءاً من الهوى الداعي إلى الاشتغال بالخلق؛ذلك أن ذكر الله نور...فالقلب إذا أشرق فيه ذكر الله، فقد حصل فيه النور والضوء والإشراق، وإذا توجه القلب إلى الخلق، فقد حصل فيه الظلم والظلمة، والظلمات..
وقوله سبحانه: {وكان أمره فرطا}
قيل:ضياعاً. وقيل:ندماً.وقيل:هلاكاً.وقيل:خلافاً للحق. واختار الطبري أن معناه:ضياعاً وهلاكاً
قال ابن كثير:أي:شغل عن الدين وعبادة ربه بالدنيا "واتبع هواه وكان أمره فرطا" أي: أعماله وأفعاله سفه وتفريط وضياع، ولا تكن مطيعا له ولا محبا لطريقته، ولا تغبطه بما هو فيه". قال ابن عطية: "و"الفرط" يحتمل أن يكون بمعنى التفريط والتضييع،.. ويحتمل أن يكون بمعنى الإفراط والإسراف..
ذكر العثيمين: أنه كلما أكثر من ذكر الله بلسانه وقلبه، فإنه لا بد أن تتغير حاله ويطمئن قلبه ولم تكثر الإصابة بالأمراض النفسية في العصر الحاضر إلا بسبب تكالب الناس على الدنيا ولهذا تجد مع كثير من الناس غفلة عن ذكر الله عز وجل والإعراض عنه وتكالب على الدنيا وزخرفها، ولو أن الناس كثر تعلقهم بالله سبحانه وتعالى وبذكره لزالت عنهم هذه الأمور .
قال الله عز وجل: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا﴾
وهذا هو حال كثيرين أغفل الله قلوبهم عن ذكره واتبعوا أهواءهم وكانت أمورهم فرطاً تمضي عليهم الساعات، بل الأيام وهم لم ينتجوا شيئاً.
أي: انفرط عليه وصار مشتتاً لا بركة فيه
والبعض قد يذكر الله ولكن بقلب غافل،لذا قد لاينتفع،لايذكر بقلبه تنزع البركة من أعماله وأوقاته حتى يكون أمره فُرطا عليه تجده يبقى الساعات الطويلة ولم يحصل شيئاً، ولكن لو كان أمره مع الله لحصلت له البركة في جميع أعماله.
تفسير الكهف
العثيمين

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.