هل الرواية عن الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث تختلف عن الرواية في التفسير، م…
السؤال
هل الرواية عن الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث تختلف عن الرواية في التفسير، من حيث صحة السند وعدالة الرواة في قبولها والاستدلال بها؟
الجواب
يطبق منهج نقد السنة النبوية على روايات التفسير في مجالات منها:
١-الأحاديث المرفوعة إلى النبي صراحة ؛
لأنها أحاديث نبوية .
٢-ما له حكم الرفع من تفسير الصحابة :
كأسباب النزول الصريحة ؛
وأخبار المغيبات.
٣-ما كان له حكم الرفع من آثار التابعين؛لأنه إذا ثبت عنه فقد يتقوى بعواضد المرسل لأنه إذا تعددت وجوه روايته
واختلفت وجوه مخرجه قد يتقوى.
٤-التفسير الشاذ عن قول جماعتهم لئلا يعتمد إذا لم يثبت وليثبت بتضعيفه صحة الإجماع.
٥-في الترجيح بين روايتي تفسير عن أحدهم متضادتين ليتبين الصحيح عنه
أما إذا كان الحديث أوالأثرُ موضوعاً مكذوباً فهو مردود قطعًا ، وهكذا الطُّرق الواهية جداً، مثل رواية محمد بن مروان السٌّدِّي الصغير عن محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح بَاذَام عن ابن عباس؛ وتُسَمَّى سِلْسِلَةَ الكذب.
ولا تعتبر ولا تعتمد..
ولكن الحديث الضعيف قد يعمل به في بيان المعاني وترجيح بعض الأقوال؛ بشرط عدم نكارة متنه، أو مخالفته لظاهر الكتاب والسنة الصحيحة، وظاهر السياق،وقد يترك إذا خالف وجوهاً أخرى للترجيح أقوى منه.
والتساهل في قبوله في بيان المعاني، دون العقائد والأحكام، يدل له ظواهر كلام وعمل بعض الأئمة كقول القطان: "تساهلوا في التفسير عن قوم لا يوثقونهم في الحديث". وقول البيهقي:"وإنما تساهلوا في أخذ التفسير عنهم، لأن مافسروا به ألفاظه تشهد لهم به لغات العرب، وإنما عملهم في ذلك الجمع والتقريب فقط"
وقال الخطيب "العلماء قد احتجوا في التفسير بقوم لم يحتجوا بهم في مسند الأحاديث المتعلقة
وقال الخطيب" العلماء قد احتجوا في التفسير بقوم لم يحتجوا بهم في مسند الأحاديث المتعلقة بالأحكام؛ وذلك لسوء حفظهم الحديث، وشغلهم بالتفسير؛ فهم بمثابة عاصم بن أبي النجود،احتج به في القراءات دون الأحاديث المسندات؛ لغلبة علم القرآن عليه؛ فصرف عنايته إليه.