تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

فى الآية الأولى من سورة التحريم سببين للنزول,احدهما فى العسل والاخر فى الجارية ,…

السؤال

فى الآية الأولى من سورة التحريم سببين للنزول,احدهما فى العسل والاخر فى الجارية , ورجح قصة العسل كثير من المفسرين , وبيانه فى كتاب المحرر فى أسباب النزول ص 1027
إن القول بتعدد الحادثة واتحاد النزول بعيد لأن السياق يؤيد قصة الجارية، فما رأيكم؟

الجواب

نزولها في قصة العسل أصح إسنادا وهو في الصحيحين وبه رجحه بعض العلماء
ويترجح بكونه قول صاحبة القصة الحاضرة للتنزيل( عائشة رضي الله عنها) ولكن الذين اختاروه قليل من العلماء وهو الراجح.
أما نزولها في تحريم مارية : فهو الأشهر وعليه الأكثر وله طرق يتقوى بها ويصح كماقال الحافظ ابن حجر في الفتح ، ويتأيد بصحته عن بعض الصحابة كعمر وأنس وابن عباس رضي الله عنهم واستدل له بقوله تعالى(تبتغي مرضاة أزواجك) وليس في ترك العسل رضاهن وإنما تركه أنفة من رائحته، فرضاهن في ترك مارية.

والراجح عندي الجمع بينهما باحتمال نزولها فيهما جميعًا لصحتهما وقوتهما فتكون مما صح له سببان.
واختار الجمع :الجصاص والعز بن عبد السلام في الإيجاز والحافظ ابن حجر والبقاعي والشوكاني وأطال في تقريره والشنقيطي وهو ظاهر اختيار السعدي.

أما قولكم :"إن القول بتعدد الحادثتين واتحاد النزول بعيد" فلم يتبين لي سبب استبعادكم له، والذي أعلم أن ما تعددت أسبابه وصحت كلها ولم يمكن الترجيح تحمل على الجمع إذا أمكن ولذلك أمثلة أخرى.

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.