هل تستطيع الملائكة قراءة القرآن، وهل هو بين أيديهم؟
السؤال
هل تستطيع الملائكة قراءة القرآن، وهل هو بين أيديهم؟
الجواب
نعم، دل القرآن على أن الملائكة تتلقى القرآن وتحمله وتكتبه، وأنه في صحف مكرمة، قال تعالى:
﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 77-79].
وقال تعالى:
﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ [عبس: 11-16].
والسفرة هم الملائكة الذين ينسخون ويبلغون الوحي، كما فسر ذلك جمهور المفسرين.
أما هل الملائكة تقرأ القرآن؟
لا يوجد نص صريح يقول: إن الملائكة تقرأ القرآن كما يقرؤه البشر. لكن الأدلة تدل على أنهم يعرفونه ويسمعونه ويتلونه فيما كلفهم الله به، ومن ذلك:
جبريل عليه السلام نزل بالقرآن على النبي ﷺ، فهو أعلم الملائكة به.
الملائكة تشهد مجالس تلاوة القرآن، وتستمع إليه، وتنزل لها السكينة.
جاء في الصحيح أن النبي ﷺ قال في قصة قراءة أُسيد بن حُضير للقرآن: «تلك الملائكة كانت تستمع لك».
كما أن النبي ﷺ قال:
«الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة».
وهذا يدل على أن الملائكة الذين وصفوا بالسفرة لهم صلة وثيقة بالقرآن.
لكن البشر يقرؤون القرآن تعبّدًا، وطلبًا للهداية، وتحصيلًا للأجر.
أما الملائكة فلا ذنوب لهم يتوبون منها، ولا تكليف لهم بالقرآن على وجه التعبد كما كُلِّف البشر، لأنهم ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ﴾. لكنهم يسبحون الله ويقدسونه ويطيعونه، وهم على علم بوحي الله بما علّمهم سبحانه.