في قصة نوح عليه السلام: قال تعالى:«أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَ…
السؤال
في قصة نوح عليه السلام:
قال تعالى:«أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ»
وفي قصة هود عليه السلام:
«أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ».
لم جاء الاختلاف بين اللفظين أنصح وناصح؟
الجواب
هذا من دقائق التعبير القرآني ، وقد ذكر المفسرون وجوهًا في ذلك، ومن أجمل ما قيل :
أن قوم نوح كانوا في بداية دعوته أول الأمم المكذبة للرسل، فناسب أن يذكر الفعل المتجدد: ﴿وَأَنْصَحُ لَكُمْ﴾؛ أي أجدد لكم النصح مرة بعد مرة.
أما هود عليه السلام فقد اتهمه قومه بالسفه والكذب، فقالوا:
﴿إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ﴾، فناسب المقام أن يدفع التهمة عن نفسه بوصف ثابت راسخ، فقال: "وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ" أي هذه صفتي الثابتة: النصح والأمانة، ولست كما تزعمون.
والله أعلم.