تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

ما صحة وجود "تفكير موضوعي أو نقدي أو إبداعي أو منطقي" في القرآن الكريم؟

السؤال

ما صحة وجود "تفكير موضوعي أو نقدي أو إبداعي أو منطقي" في القرآن الكريم؟

الجواب

مما لا شك فيه أن القرآن كلام الله تعالى الذي خلق البشر وخاطب عقولهم بما يتناسب معها ويقودها إلى الهدى بالوسائل والقدرات التي منحها للعقل البشري ومن ذلك التفكير والتأمل والتدبر والتعقل بمنهاج حيادي موضوعي، إلا أن له أسلوبه في عرض هذه الأمور المباين عن أساليب البشر ومصطلحاتهم سواءً القديمة أو الحديثة التي تفضلت بها، فالقرآن لا يذكر مصطلحات مثل "التفكير النقدي أو المنطقي أو الإبداعي" بلفظها، لأنها اصطلاحات حديثة. لكنه يقرّر معانيها بأسلوبه؛ كالدعوة إلى طلب الدليل، ونقد التقليد، والاستدلال، والتدبر، وإعمال العقل بتجرد.
‏وقد نبه بعض العلماء والمفسرين إلى استعمال القرآن لبعض هذه المسائل العقلية والجدلية والمنطقية، مثل الرازي وابن القيم وغيرهما من المتقدمين، ومن المعاصرين شيخ شيوخنا العلامة محمد الأمين الشنقيطي في كتابه "أضواء البيان" كاستنباطه للدليل الجدلي: "السبر والتقسيم" من قوله تعالى: {أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا}، وكاستنباطه القضية المنطقية: "السالبة لا تقتضي وجود الموضوع" من قوله تعالى: {ما لهم به من علم ولا لآبائهم} وغير ذلك.. والله أعلم.

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.