هل هناك منظومات تنصح بحفظها في التفسير وأصول التفسير وعلوم القرآن؟ من باب ضبط ال…
السؤال
هل هناك منظومات تنصح بحفظها في التفسير وأصول التفسير وعلوم القرآن؟
من باب ضبط العلم بالحفظ.
الجواب
لا ينبغي أن يبدأ طالب العلم بحفظ شيء من المتون قبل حفظ القرآن الكريم،
والصحيحين وغريب القرآن.
وأهم أغراض حفظ المنظومات ترسيخ المعارف في المحفوظ ابتداء، ومراجعته لاحقاً.
حفظ المنظومات إذا كانت جيدة في مبناها ومعناها (نظمها غير متكلف ومعانيها محققه وتزيد أهمية إذا كان ناظمها من أئمة ذلك العلم ومحرريه) أولى من حفظ المتون غير المنظومة؛ لأمور منها رسوخها وثباتها.
ومنظومات علوم الآلة كالأصول والنحو واللغة أولى بالحفظ من منظومات العلوم الأصلية ونحوها (كالتفسير وعلوم القرآن).
وليس كل نظم يحفظ وليس كل نظم مقصود للحفظ يحفظ كل ما فيه، فحفظ بيت في الأنواع والشروط وغيرها من المعدودات أولى من حفظ بيت في التعريف ونحوه مما ينضبط ويرسخ بدون حفظ.
وترسيخ المعاني أحد نوعي الحفظ (حفظ الألفاظ وحفظ المعاني)
وفي علوم القرآن الكريم جمعاً وإفراداً أكثر من مئتي منظومة، وأكثرها في علم القراءات والرسم والضبط والتجويد وهي بهذه العلوم جديرة ولذا كثرت فيها.
وأما المنظومات في علوم القرآن الكريم بمعناه الاصطلاحي وأصول التفسير فنادرة جداً، لقلة الحاجة اليها والاستغناء بترسيخ فهم المعاني عن حفظ متونها وأشهرها:
منظومة التفسير للشيخ عبد العزيز الزمزمي المتوفى سنة ست وسبعين وتسعمائة بمكة.
وعدد أبياتها ١٦٠ بيتاً تقريباً.
-وقد نظم فيها (النُّقَاية) لجلال الدين السيوطي رحمهما الله تعالى.
تضمنت خمسة وخمسين نوعاً من علوم القرآن الكريم وهي التي ذكرها السيوطي في النقاية.
وعليها شروح مطبوعة ومسموعة منها:
نهج التيسير شرح منظومة التفسير؛ للمساوى الحضرمي.
والتيسير شرح منظومة التفسير؛ لابن الشيخ أمان.
وفوح العبير بحل منظومة التفسير؛ لبونمي الحضرمي.
والدرر البهية على المنظومة الزمزمية في علوم القرآن؛ للشبل.
والتحرير والتيسير لمنظومة الزمزمي في علم التفسير؛ للسامرائي.
ورغبة التيسير في شرح منظومة التفسير؛ للخضير.
والنفح الشذي على منظومة الزمزمي؛ للحجوري.
وشرحها جماعة من العلماء المعاصرين صوتياً ومنهم: أحمد الحازمي ومساعد الطيار وصالح العصيمي وعبد الكريم الخضير وغيرهم؛
وشروحهم مفرغة على الشبكة.
وأفضل شروحها شرح الأستاذ الدكتور الشيخ مساعد الطيار.
وأما المتون في علوم القرآن فمنها:
-مواقع العلوم للبلقيني.
-مفتاح التفسير لعبدالله فودي.
-الكفاية في علوم القرآن لعبدالرحمن الشهري. وقد شرحه الشيخ نفسه وهو مسجل ومفرغ على الشبكة.
وقد تكون بعض المتون المنثورة أولى بالاستظهار أو الحفظ من بعض المنظومات.
وأما أصول التفسير فأحسن ما رأيت فيه التمهير في أصول التفسير للأستاذ الدكتور محمد بن سريع السريع حفظه الله
وللمؤلف شرح عليه مطبوع وله شروح عليه ولغيره أيضا شروح مسموعة
وله قراءة صوتية جيدة في ثمان دقايق.
وعليه أنظام من أحسنها التنوير بنظم التمهير للشيخ أد / يعقوب بن مطر العتيبي في ٩٠ بيتا مطبوعة ومسجلة صوتيا.
منها نفحة العبير بنظم التمهير لمحمد البشير الأنصاري في نحو ٩٠ بيتاً.
ومن المتون الممتازة في أصول التفسير الركيزة في أصول التفسير هو متن حوى أهم مسائل أصول التفسير التي لا يستغني عنها المبتدئ في علم التفسير وأصوله بتحقيق وإتقان وهو موجود محوسبا وشرحه مؤلفه وشرحه الشيخ محمد القحطاني.
والذي أختاره لكم في علوم القرآن الكريم وأصول التفسير إتقانها فهما فهو أهم مع الحفظ، إلا ما كان منها يحتاج إلى حفظ كالمعدودات وكنوع المفردات والكليات اللفظية ونحوها فيمكن حفظه من المنظومات إن وجد منها ما لم يضر صناعته النظمية على تحقيق معانيه وإلا فالمتون المنثورة المحررة أفضل.
تحقيق القوة التأسيسية العلمية الجيدة في التفسير تكون بمواد لها متون لا منظومات وأهمها سبعة:
١-حفظ جميع أحاديث التفسير النبوي الصحيح الصريح
من خلال كتاب التفسير النبوي للشيخ د.خالد الباتلي، وقد فصلها منه الشيخ فايز السريح في متون طالب التفسير.
ولو وجد الطالب قوة على حفظ الضعيف لاسيما الضعيف ضعفاً يسيراً فهو أولى، لأنه يستفاد منه في التفسير غالباً .
٢-حفظ جميع أسباب النزول الصحيحة الصريحة الصيغة لأنها مرفوعة حكماً.
وأشهرها ثلاثة كتب قصدت جمع الصحيح من أسباب النزول:
-أقدمها: الصحيح المسند للشيخ مقبل الوداعي؛ ولكنه لم يستوف؛ وله مختصر "إبهاج العقول بصحيح أسباب النزول" لبحليل البوكانوني مطبوع على الشبكة حذف فيه الأسانيد والشواهد والتعليقات، وله شروح مسموعة ومكتوبة منها غاية المأمول.
-الصحيح من أسباب النزول ل د/عصام الحميدان وفيه ٣٣١ سببا. وهو أو الذي قبله الذي أرشحه للحفظ لا سيما وللمؤلف عناية خاصة بالأسباب وقد حقق كتاب الواحدي ورسالته العلمية في الأسباب.
-صحيح أسباب النزول: لإبراهيم العلي،
جعله قسمين:
الأول: للروايات الصحيحة الصريحة في السبب وعددها ٣٢٤ رواية.
والثاني: تفسير الصحابة الذي عد من أسباب النزول وليس كذلك وفيه ١٤٦ رواية.
٣-حفظ غريب القرآن: وهو من أهم المحفوظات بل أهمها للقوة في فهم القرآن الكريم والصناعة التفسيرية، و أقترح حفظ أحد خمسة كتب -كلها جيدة- بحسب المناسبة للطالب والمرحلة:
-"مختصر غريب القرآن لابن قتيبة للحفاظ"، بطريقة الجداول الشارحة المبسطة لمعاني كتاب "غريب القرآن" لابن قتيبة.
-"تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب" لأبي حيان الأندلسي صاحب التفسير، وقد رتبه على حروف المعجم، وعبارته سهلة، ويصلح للحفظ، ويوجدُ تسجيلٌ للشيخ عبدالرحمن عُوف كوني في التعليق على هذا الكتاب.
-"نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن” لأبي بكر محمد بن عزيز السجستاني (ت330هـ)
وهو من أفضل كتب الغريب؛ ومن ميزاته دقته في بيان المعاني، وله نشرات كثيرة جيدة، ولكنه مرتب ترتيبا عسيراً على حروف المعجم بطريقة خاصة،
-لكن الشيخ الفاضل د إبراهيم الشربيني رتبه على السور في (ترتيب غريب القرآن للسجستاني).
-ورتبه قديماً وزاد عليه قليلاً ابن الهائم في:(التبيان في غريب القرآن) وميز زياداته بحرف (ز).
وهو مفيد جدًا، لجلاله أصله ولترتيبه على السور فسهل الوصول للمعنى فيستغنى عن كتاب السجستاني الأصلي به لمن شاء.
-وأختار في مرحلة المبتدئ أو المتوسط حفظ غريب القرآن من المختصر في التفسير، لأني أقترح أن يدرس الطالب التفسير المجمل من المختصر في تفسير القرآن الذي أصدره مركز تفسير كاملاً في هذه المرحلة.
-وإن اختار الطالب في دراسة التفسير المجمل كتاب "التفسير الميسر" فيناسبه حفظ كتاب "الميسر في غريب القرآن".
٤-حفظ المفردات التي يكثر ورودها في القرآن من غير الغريب.
وفيها كتاب الثلثان في كلمات القرآن (مئة وسبعون أصلًا كونت أكثر من ثلثي القرآن الكريم لأنه تفرع منها خمسة وخمسون ألف كلمة ٥٥٠٠٠ وهي أكثر من الثلثين رتبها حسب الأكثر) لعبد الرحمن اليحيا لأن عدد كلمات القرآن الكريم خمسمئة كلمة وسبعة وسبعون ألف كلمة تقريبا ٧٧٥٠٠ تفرعت عن تسعمئة وألف أصل وحرف
١٩٠٠ تقريبا وكثير منها ليس خفي المعنى (غريباً).
٥-حفظ الإجماعات الثابتة في التفسير، من خلال المثبت منها من خلال الدراسات وجمع الأخ السريح منها.
٦ -حفظ متن أقوال السلف في التفسير من جامع البيان لابن جرير وهو يتضمن معاني المفردات بالاختلاف الذي ذكره الطبري، من خلال جمع د. المشد.
٧-حفظ كليات الألفاظ القرانية.
وهي: الكلمات القرآنية التي يطّردُ معناها في القرآن الكريم.
وأقترح حفظها من: ((حسنُ البيان في نظم مُشتركات القرآن)) للعلامة عبدالهادي بن رضوان الأبياريّ الأزهريّ رحمه الله تعالى.
وهذا المتنُ يفتقر إلى الشروح والحواشي عليه سوى حاشيةٍ للمصنف نفسِهِ, نشرت في ضمن كتابه ((المواكب العليّة على الكواكب الذرية في الضوابط العلمية)) وهو كتابٌ عظيم في مجلدين.
ويمكن حفظها من المتن الذي صنعه السريح معتمداً عليه.
وكتاب متون طالب التفسير للشيخ فائز السريح يوجد محوسباً وينبغي أن يحفظ الطالب أو يستظهر منه المتن الأول والثاني والرابع والخامس والسادس ويستشرحها.
وهذه صورته👇🏼