كيف نحافظ على أثر القرآن الذي عشناه في رمضان ليستمر معنا بعده؟
السؤال
كيف نحافظ على أثر القرآن الذي عشناه في رمضان ليستمر معنا بعده؟
الجواب
أنزل اللهُ -عزَّ وجلَّ- القرآنَ هدًى للناس، وشفاءً لما في الصدور، وَأَمَرَ عباده المؤمنين بتدبُّره والعمل بما فيه، ورغَّبهم في ذلك بذِكْر ما يترتّب عليه من فلاحٍ في الدنيا والآخرة، كما حذَّرهم من الإعراض عنه، وأخبرهم في أكثر من موضع عن أثر هذا القرآن العزيز في تزكية النفوس وتغييرها.
وليس المقصود من الصيام والعبادات المقارنة له من القيام وقراءة القران والصدقة والإمساك عن الحرام أن يكون عبادة موسمية ينتهي أثرها بانتهاء أيامه، إن جوهر الصيام وعباداته أن يتدرب المسلم على الالتزام بهذه العبادات في حياته كلها، وأن يصبح مدرسة تتخرج منها الأجيال.
فينبغي أن يجعل المسلم من وقته بعد رمضان نصيبًا لتلاوة القرآن، لا يـمر عليه يوم إلا وقد قرأ فيه شيئًا من كتاب الله تعالى، كما كان النبي ﷺ، و الصحابة رضي الله عنهم فقد كان لكل واحدٍ منهم حزبًا يحافظ عليه كل يوم وكل ليلة، كما في الحديث: "من نام عن حزبه، فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر؛ كُتب كأنـما قرأه من الليل" رواه مسلم.