تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

ما هو منهج الطبري في إيراد أقوال السلف؟ وهل هناك مرجعاً يمكن الإفادة منه حول هذا…

السؤال

ما هو منهج الطبري في إيراد أقوال السلف؟ وهل هناك مرجعاً يمكن الإفادة منه حول هذا الموضوع؟

الجواب

منهج الإمام الطبري في إيراد أقوال السلف (الصحابة والتابعين وأتباعه) في تفسيره "جامع البيان" يعتمد فيه على أقوالهم، ويستوعب الأقوال المختلفة في الآية، فيذكرها مرتبا لهم ترتيبا طبقيا في كل قول ثم ينقل للآخر كالاول يسرد الروايات عنهم بأسانيده إليهم في كل ذلك، وغالبها أسانيد متكررة (نسخ وصحف تفسيرية بإسناد واحد لكل نسخة)، وقولهم من الأدلة القوية عنده لاسيما ان اتفقوا، ويجمع بين أقوالهم كثيرا، أو يرجح الأقوى منها، معتمدا على أدلة وقرائن وقواعد الترجيح، كالأثر واللغة العربية، والظاهر والعموم والسياق.
‏ولاشيء احسن في معرفة منهج اي كتاب من كثرة الرجوع إليه، ومع ذلك أرفقت تحت الاجابة صور دراسات متميزة حول منهجه.

👇🏼

د. #عبدالله_العواجي

س/ هل هناك بحث في المتفق والمفترق في تراجم التفسير؟

ج/ قال ابن حجر: "ثم إن الرواة إن اتفقت أسماؤهم وأسماء أبائهم فصاعدا، واختلفت أشخاصهم سواء اتفق في ذلك اثنان منهم أو أكثر، وكذلك إذا اتفق اثنان فصاعدا في الكنية والنسبة فهو من النوع الذي يقال له المتفق والمفترق".

‏و هذا العلم من مهم لأن الاشتراك من مظان الغلط في كل علم ..
‏وقد درس كثيرا في الحديث، وقليلا في العلوم الأخرى كالفقه او الإعلام عامة.
‏ولا أعلمه درس في رجال التفسير خاصة لقلة المتفق والمفترق فيهم مقارنة بالحديث.

د. #عبدالله_العواجي

س/ إذا وجد للفظ حقيقتان لغوية وعرفية فأيهما يقدم، وهل توجد ضوابط لهذه المسألة، وما أهم المراجع التي يمكن الرجوع اليها حول هذا الموضوع؟

ج/ الحقيقة تنقسم إلى أربعة أقسام:
‏حقيقة لغوية وضعية،
‏وحقيقة شرعية،
‏وحقيقة عرفية،
‏ومجاز.
‏لأنَّ اللفظ إمَّا أن يبقى على أصل وضعه فهذا هو الحقيقة الوضعية،
‏أو يغَيَّر عنه،
‏أ-ولا بدَّ أن يكون هذا التغيير من قِبَلِ الشرع، فهو الحقيقة الشرعية.

‏وهي: اللفظ المستعمل في الشرع على غير ما كان مستعملًا في الوضع كالصلاة والزكاة والصيام والحجّ، فإنها تطلق ويراد بها تلك العبادات المعروفة مع أنَّ لهذه الألفاظ معاني أخرى في أصل وضعها اللغوي، فالصلاة في اللغة: الدعاء، والزكاة: النماء، والصوم: الإمساك، والحج: القصد، فهي ألفاظ نقلها الشارع عن مُسمَّياتها ومعانيها اللغوية إلى معان أُخَرَ بينها مناسبة معتبرة، فصارت حقائق شرعية بعدما كانت لغوية، يدل لذلك الاستقراء للألفاظ الشرعية فقد استعملها في معان لها علاقة بمعناها اللغوي، وليس نقلًا كليًّا للفظ، وإنما لوجود مناسبة بينهما، كما يؤكّد ذلك القياس على فعل أهل اللغة في الألفاظ العرفية

‏ب-أو من قبل عرف الاستعمال، فهو الحقيقة العرفية.
‏والعرف: هو عادة جمهور قوم في قول أو فعل.

‏وهي اللفظ الذي وضع لغة لمعنى، ولكن استعمله أهل العرف في غير ذلك المعنى، وشاع عندهم استعماله، مثل لفظ «الدابة» فهو اسم موضوع لكلِّ ما يَدِبُّ على وجه الأرض، من إنسان وحيوان، ثمَّ غلب عليه عرف الاستعمال في نوع من الحيوان دون غيره، وهو لكلِّ ما له حافر كالفرس والبغل والحمار.
‏ومثاله ـ أيضًا ـ: لفظ «غائط» فإنه يطلق في اللغة على المطمئنِّ والمنخفض من الأرض، ثمَّ استعمل عرفًا في الخارج المستقذر من الإنسان، فصار هذا الاستعمال العرفي هو المتبادر إلى الفهم عند الإطلاق، ونسي الاستعمال الوضعي.

‏و اللفظ إنما يحمل على المعنى العرفي إجماعًا إذا أميتت الحقيقة اللغوية كلية وأصبحت كالمتروكة، كمن حلف أن يأكل من هذه الشجرة، فإنَّ مقتضى الحقيقة العرفية أنه يأكل من ثمرتها لا من جذعها كما هو مقتضى الحقيقة اللغوية، إذ لا يقصد عاقل الأكل من جذع الشجرة إطلاقًا، لذلك كان المصير إلى الحقيقة العرفية واجبًا، أمَّا إذا لم تتناسَ اللغوية بالكلية وجب تقديمها على العرفية، وفي حالة التعارض يحمل اللفظ على حقيقته الشرعية، فإن لم تكن فعلى حقيقته العرفية وإلَّا فعلى حقيقته اللغوية ما لم يرد دليل أو قرينة صارفة عن ذلك المعنى إلى غيره كما هو عليه مذهب الجمهور.

‏ ج-أو من قبل استعمال اللفظ في غير موضعه لعلاقة بقرينة فهو المجاز.

‏وفي التفسير فالأصل حمل القرآن الكريم على عرفه ولا يجوز تفسيره بعرف حادث.

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.