تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

(فيها يفرق كل أمر حكيم) "يُفرق" هنا تعني "يُفصل" أي أن الله يفصل نسخة مما سيحدث…

السؤال

(فيها يفرق كل أمر حكيم)
"يُفرق" هنا تعني "يُفصل" أي أن الله يفصل نسخة مما سيحدث هذه السنة من اللوح المحفوظ ويعطيها للملائكة فإن كان الأمر كذلك فكيف يقال إن هذا التقدير (التقدير الحولي) قابل للتغيير مع أنه نسخ لما في اللوح، بل سمعت أن كل التقديرات هي نسخ منه وتفصيل له؟!

الجواب

تكلم المفسرون عن هذه المسألة عند تفسير قوله تعالى: "يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ "، فمن الأقدار ما يمحوه الله، ومنها ما يثبته كما في الآية، قال السعدي رحمه الله: وهذا المحو والتغيير في غير ما سبق به علمه وكتبه قلمه فإن هذا لا يقع فيه تبديل ولا تغيير لأن ذلك محال على الله أن يقع في علمه نقص أو خلل ولهذا قال: {وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} أي: اللوح المحفوظ الذي ترجع إليه سائر الأشياء، فهو أصلها، وهي فروع له وشعب.
‏فالتغيير والتبديل يقع في الفروع والشعب، كأعمال اليوم والليلة التي تكتبها الملائكة، ويجعل الله لثبوتها أسبابا ولمحوها أسبابا، لا تتعدى تلك الأسباب، ما رسم في اللوح المحفوظ، كما جعل الله البر والصلة والإحسان من أسباب طول العمر وسعة الرزق، وكما جعل المعاصي سببا لمحق بركة الرزق والعمر .....

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.