تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

أحب التفسير كثيرا ولا أحب النحو وعلوم اللغه كثيرا فهل يمكن ذلك؟

السؤال

أحب التفسير كثيرا ولا أحب النحو وعلوم اللغه كثيرا فهل يمكن ذلك؟

الجواب

نعم يمكن ذلك.

‏والقرآن ميسر للعباد كما قال الله تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [سورة القمر /17] وقال الله تعالى: {فإنما يسرناه بلسانك لعلم يتذكرون}، وقال الله تعالى: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً} [سورة مريم /97].
‏وقد سهل الله ألفاظه للحفظ والأداء، ومعانيه للفهم والعلم؛ فكل من أقبل عليه يسر الله عليه مطلوبه غاية التيسير، وسهله عليه.

‏ولهذا فعلم القرآن الكريم حفظًا وتفسيرًا مع جلالته أسهل العلوم، ولا سيما معانية الأولية الظاهرة ففهمها ليس مقصورًا على العلماء، بل كل واحد لا بد أن يأخذ حظه من القرآن، بحسب ما ييسره الله له، وبحسب ما معه من الفهم والعلم والإدراك؛ فالله تبارك وتعالى دعا عباده كلهم إلى تدبر القرآن وفهمه، لم يخص طائفة بذلك دون طائفة.
‏و الأصل في غالب القرآن أنه الكتاب المبين والبين والبيان فهو بين بنفسه كما قال تعالى:﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾. ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾. وآيات الأمر بالتدبر ومقاربته تدل على ذلك.

‏واشتمال القرآن على قليل مما يخفى معناه على بعض الناس لا ينفي عنه كله صفة البيان، وكذلك اشتماله على معاني زائدة على المعاني الأولية الظاهرة قد يكون فيها بعض الخفاء بحسب درجة علم المتلقي ، فالقرآن الكريم كالشمس التي تشرق على كل أحد، وكل يستفيد منها بمقدار طاقته وجديته، فكل يفهمه بمقدار ما آتاه الله من إيمان، وفطنة، وتأمل، وطهارة نفس، ويقظة قلب، وحرص،وحفظ.

‏لكن بمقدار النقص الذي عندك في علوم العربية وأصول الفقه..ينقص عندك من الفهم للقرآن.

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.