ما هو الضابط الذي من خلاله يمكن أن نحكم على أن مفسر معين قد تأثر بآخر بغض النظر…
السؤال
ما هو الضابط الذي من خلاله يمكن أن نحكم على أن مفسر معين قد تأثر بآخر
بغض النظر عن طبيعة التأثر بالإيجاب أو السلب؟
الجواب
اقتضت طبيعة الدراسات العليا المعاصرة لاسيما في فرع الدراسات المقارنة التوسع في جوهرها وهو التأثر والتأثير وهو موضوع معقد، فلا يشكك أحد في وجوده بين العلوم والعلماء، ولكن غالب ما يكتب فيه للاستهلاك البحثي ومنتقد بدعوى ضبطه ومعياريته.
ومن أهم العوامل التي تثبت الأثر:
١-رصد الأقدمية الزمنية، بأن يكون صاحب الأثر أقدم زمنيًا (تاريخيًا) على الذي وقع عليه الأثر، وهذا التغير قد يكون تغييرًا جزئيًا، فيكون الأثر والتأثير ضعيفًا، وقد يكون تغييرًا جذريًا، فيكون الأثر والتأثير قويًا.
٢-و ثبوت التواصل المباشر (الحقيقي) كالتتلمذ ، أو غير المباشر (المعنوي)، كما هو الحال عند النقل من المؤلفات
٣-وانتفاء احتمال مؤثر آخر.
وهذه لو طبقت لضعفت أكثر دعاوى التأثير
لاسيما في مجال أصول ومناهج العلوم الواحدة التي يتفق فيها اهل ذلك العلم كلهم.
وليس كل تشابه بين مقالات ومعارف وأفكار وآراء واجتهادات إنسان وآخر أو بين ثقافة وثقافة أخرى يعد تأثرًا، لأنه قد يحدث تشابه بين الاثنين من باب التوارد، أو نتيجة لاتحاد الأصول والسياقات المكونة لها.
فلا يظهر صحة ما يدعيه كثير من الباحثين في التأثر والتأثير من أنه يثبت بمجرد النقل عن عالم ولو بواسطة.