(في طغيانهم يعمهون) ما سبب اقتران الطغيان بالعمه في القرآن في أكثر من موضع وما…
السؤال
(في طغيانهم يعمهون)
ما سبب اقتران الطغيان بالعمه في القرآن في أكثر من موضع وما العلاقة بينهما؟
الجواب
الطغيان: أشدُّ الكِبْر، والعمَهُ: هو عمى القلب، وعمى القلب هو حيرته وتردده في الضلالة وعدم اهتدائه عياذًا بالله، وسبب اقترانهما: العلاقة السببية بترتب أحدهما على الآخر؛ فالعمه نتيجة للطغيان. فقوله تعالى: (في طُغْيانِهِمْ) مُتَعَلِّقٌ بِـ (يَعْمَهُونَ) وقُدِّمَ عَلَيْهِ لِلِاهْتِمامِ بِذِكْرِهِ، و(في) لِلظَّرْفِيَّةِ المَجازِيَّةِ، المُرادُ مِنها مَعْنى السَّبَبِيَّةِ، أي: بسبب طغيانهم. وفِي ذلك تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ العَمَهَ ناشِئٌ عَنِ الطُّغْيانِ. فالمتكبر عن قبول الحق يعاقبه الله بالعمه، ومثل ذلك في المعنى قوله تعالى: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق}.