قال ابن القيم في اعلام الموقعين: {وقد تقدم أن السلف كثيرا ما ينبّهون على لازم مع…
السؤال
قال ابن القيم في اعلام الموقعين: {وقد تقدم أن السلف كثيرا ما ينبّهون على لازم معنى الآية، فيظن أن ذلك هو المراد منها}
لو سمحتم كيف نطبق هذه القاعدة ونستفيد منا حينما نقرأ في كتب التفسير المأثور؟
الجواب
التفسير باللازم:
هو التفسير بلازم معنى اللفظ، وليس بدلالته المباشرة. ومن أمثلته:
١-قول مجاهد عند قوله تعالى ﴿ويكلم الناس في المهد وكهلا ..﴾:
"الكهل: الحليم"، قال أبو حيان: "وهذا تفسير باللازم غالباً، لأن الكهل يقوى عقله وإدراكه وتجربته".
٢-وتفسير الودود {وهو الغفور الودود} بأنه المحبوب من أوليائه.
٣-تفسير: {فظلتم تفكهون} بتندمون، والحقيقة تزيلون عنكم التفكه، وإذا زال التفكّه خلفه ضده.
٤-قوله تعالى حكاية عن إبليس:
{قال لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلاً}، في (لأحتنكن) قولان:
١-لأستأصلنهم، يقال احتنك الجراد الأرض إذا أكل ما عليها من النبات، فكأنه استأصله.
٢-لأقودنهم إلى المعاصي كما يقود الرجل دابته إذا ألقى من تحت حنكها حبلاً يحتنكها ويقودها به.
٣-وقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم: (لأحتنكن) أي: لأضلنهم وهذا ليس تفسيراً للفظ (لأحتنكن) لأن الاحتناك ليس معناه الإضلال، وإنما فسر اللفظة بلازم معناها في السياق، فمقتضى احتناك الشيطان للإنسان هو إضلاله.