ما معنى قوله تعالى في نهاية سورة المجادلة (وأيدهم بروح منه)، وماذا يساعد على اخت…
السؤال
ما معنى قوله تعالى في نهاية سورة المجادلة (وأيدهم بروح منه)، وماذا يساعد على اختيار المعنى الصحيح؟
الجواب
معنى قوله: (وأيَّدهم برُوحٍ منه) أي قوّاهم وأمدّهم بنصر منه وأعانهم، وسمى النصر والتأييد روحاً لأن أمرهم يحيا به كما تكون الروح حياةً للبدن كما قال ذلك الحسن البصري المفسر التابعي المعروف.
وبعضهم فسر الروح هنا بالإيمان وبعضهم فسرها بالقرآن وحجته، وبعضهم فسرها بجبريل عليه الصلاة والسلام كما نقل ذلك ابن عطية في تفسيره، والروح ورد في القرآن مقصوداً به كل هذا، وفي هذه الآية يصح حمل المعنى على العموم. فالله قد أيَّد المؤمنين بكل هذا، في مواضع مختلفة وأزمان مختلفة.
وفي مثل هذا الموضع عند مراجعة أقوال السلف نجدهم قد فسروه بمعاني الروح التي وردت في القرآن وفي السنة، فنحمله على كل هذه المعاني دون تعارض لاختلاف المتعلق زمناً وحالاً.