الآية ٢١٥ من سورة البقرة. ما حمكة الله في ذكرها في هذا الموضع؟
السؤال
الآية ٢١٥ من سورة البقرة.
ما حمكة الله في ذكرها في هذا الموضع؟
الجواب
هذه الآية استئناف ابتدائي لابتداء جواب عن سؤال سأله بعض المسلمين النبيء ﷺ، ولعل الحكمة أو المناسبة في ذكرها في هذا الموضع، هو أنها جاءت في ضمن سياق ذكر ما له شأن وثيق بالحج والجهاد وهو إنفاق المال الذي هو عماد الحج والجهاد فناسب ذكرها هنا، والله أعلم، قال البقاعي في كتابه نظم الدرر في تناسب الآي والسور: "ولما كانت النفقة من أصول ما بنيت عليه السورة من صفات المؤمنين ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ [البقرة: ٣] ثم كرر الترغيب فيها في تضاعيف الآي إلى أن أمر بها في أول آيات الحج الماضية آنفا مع أنها من دعائم بدايات الجهاد إلى أن تضمنتها الآية السالفة مع القتل الذي هو نهاية الجهاد كان هذا موضع السؤال عنهما فأخبر تعالى عن ذلك .. فقال معلما لمن سأل: هل سأل المخاطبون بذلك عنهما؟ ﴿يسألونك ماذا﴾ أي: أي شيء ﴿ينفقون﴾ من الأموال".